الرصافة وخرج، فكان بالأزرق من أرض بلقين وفزارة، فكان يزيد بن الوليد بن عبد الملك يكتب إلى الوليد بما أجمعوا عليه من خلعه.
قالوا: وضم هشام إلى ولده: سعيد بن عمرو بن جعدة بن هبيرة المخزومي، وقالوا: ولى هشام مولى له ضيعة فعمرها حتى جاءت بغلّة كثيرة، وعمرها أيضا فأضعفت غلتها وحمل ما ارتفع من مالها مع ابنه، فقدم به على هشام فجزى أباه خيرا، فلما سمع ذلك انبسط فقال: يا أمير المؤمنين إن لي إليك حاجة. قال: وما هي؟ قال: زيادة عشرة دنانير في عطائي. قال: ما يظن أحدكم أن زيادة عشرة دنانير في العطاء إلا نقد الجوز، لا لعمري لا أفعل.
حدثني محمد بن سعد عن الواقدي عن ابن جعدبة قال: قال هشام:
لو أشاء أن أقول الشعر لقلته، وما يمنعني منه إلاّ قول معاوية، أو قال عبد الملك: إن الشعر أسرى خلال الدنيء، وأدنى خلال السريّ، قال: فقلت له: قال رسول الله ﷺ: «إن من الشعر حكمة» فهل تكون حكمة من دنيء.
حدثني أبو محمد النحوي عن أبي عبيدة قال: حج هشام بن عبد الملك سنة ست ومائة، فأتى الكوفة فحج منها، فقال يزيد بن المر قال:
كنت في اكرياته، فلم يأمر لنا بشيء، فقلت لأصحابه: أنا أكلمه.
فوضعت غرائر وقمت عليها فقلت: يا أمير المؤمنين نحن أكرياؤك وخدامك. فأمر لنا بصلة.
قالوا: وقال إبراهيم بن هشام المخزومي: ما كان من هشام في حجه شيء أنكرناه، إلا حاديا حدا بين يديه وهو يسير فقال: