﴿مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللهِ﴾ (١). وقال الواقدي: هاجر بعد بدر، وهو جندب الجندعي. وبعضهم يقول: نزلت الآية في أكثم بن صيفي. وذلك غير ثبت.
وحدثني عمرو بن محمد الناقد، ثنا هشيم بن بشير، أنبأ أبو بشر، عن سعيد بن جبير.
في قوله: ﴿وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ،﴾ الآية، قال: وكان رجل من خزاعة، يقال له ضمرة بن العيص، أو العيص بن ضمرة بن زنباع. لما أمر النبي ﷺ بالهجرة، فأمر لأهله أن يفرشوا له على سرير ويحملوه إلى رسول الله ﷺ. ففعلوا. فمات بالتنعيم.
فنزلت فيه الآية.
- قالوا: وكان عبد الله بن سلام يقول: كنت تعلمت التوراة من أبي، وعرفت تأويلها. فوقفني ذات يوم على صفة النبي ﷺ وعلاماته وأمره، وقال: إن كان من ولد هارون اتبعته وإلا فلا، ومات قبل قدوم النبي ﷺ المدينة، قال: فلما قدم رسول الله ﷺ، كنت في عذق لي أجني رطبا.
فسمعت صائحا من بني النضير يقول: قد قدم صاحب العرب اليوم.
أي خبيث، والله لو كان موسى القادم، مازدت على ما صنعت، فقلت: إنه أخو موسى ونبي مثله، ثم نزلت، فأتيت رسول الله ﷺ فرأيت صفته، فعرفتها. وحدّثته حديث أبي، وأسلمت، فيقال إنّ قول الله ﷿: ﴿شَهِدَ﴾
(١) - سورة النساء - الآية:١٠٠. (٢) - في هامش الأصل: أفكل: أي رعدة.