آلاف درهم. وذلك أنه أنفق ماله في الرقاب والعون على الإسلام.
- قالوا: وكانت عند رسول الله ﷺ ودائع، وإنما كان يسمى الأمين، فوكل عليا ﵇ بردّها على أهلها. فلما وفاهم إياها، شخص إلى المدينة، حتى نزل على كلثوم بن الهدم ورسول الله ﷺ عنده.
- قالوا: ولقي رسول الله ﷺ بريدة بن الحصيب الأسلمي في ركب من قومه، فيما بين مكة والمدينة، وهم يريدون موقع سحابة. فسايلوه سايلهم. فدعاهم إلى الإسلام، فأسلموا، واعتذروا بقلة اللبن معهم، وقالوا: مواشينا شصص (١). وجاءه بلبن، فشربه وأبو بكر. ودعا لهم بالبركة.
أم معبد:
- ومرّ رسول الله ﷺ بأم معبد عاتكة بنت خالد بن خليف الخزاعي، وهي امرأة أكثم بن الجون - والجون عبد العزى - بن منقذ الخزاعي. فأتت رسول الله ﷺ بشاة مصور (٢) ليذبحها، فمسح ضرعها فإذا هي ذات درّ.
فقال رسول الله ﷺ: لا تذبحيها. فأتت بشاة أخرى، فذبحت وطبخ لحمها لهم. فأكل رسول الله ﷺ وأبو بكر، وعامر بن فهيرة، وابن أريقط. وسفّرتهم منها بما وسعته سفرتهم، وبقي عندها أكثر لحمها، وقالت أم معبد: لقد بقيت الشاة التي مسح رسول الله ﷺ ضرعها إلى عام الرمادة، وهي سنة ثماني عشرة من الهجرة، فكنا نحلبها صبوحا وغبوقا، وما في الأرض قليل ولا كثير. وقال الشاعر في نزول رسول الله ﷺ بأم معبد:
(١) - في هامش الأصل: شاة شصص أي ذهب لبنها، يستوي فيه الواحد والجمع. (٢) - في هامش الأصل: المصور التي تمصر لبنها وتحلب طلاطلا لأن لبنها بطيء الخروج.