فصول الكتاب

وكان خالد قصيرا فلما خطب رملة استقصروه فبلغه ذلك، فجمع قوما قصارا ومشى معهم ولبس قلنسوة فرضيت به.

ومات خالد في أيّام عبد الملك بن مروان.

قال المدائني: كان أبو بكر بن حنظلة العنزي منقطعا إلى خالد بن يزيد فجفاه فقال:

بدا لي ما لم أخش منك ورابني … صدود وطرف منك دوني خاشع

وما ذاك من شيء سوى أنّ ألسنا … عليّ فرت ذنبا وهنّ سوابع (١)

أبا هاشم لا ضارع إن جفوتني … ولا مستكين للّذي أنت صانع

ولكنّ إعراضا جميلا وعفّة … وبينا سليما عنك والبين فاجع

قال: وفاخر معاوية [بن] مروان بن الحكم، وكان مائقا، خالد بن يزيد، فقال سالم بن وابصة:

إذا افتخرت يوما أميّة أطرقت … قريش وقالوا معدن الفضل والكرم

فإن قيل هاتوا خيركم أطبقوا معا … على أنّ خير الناس كلّهم الحكم

ألستم بني مروان غيث بلادنا … إذا السنة الشهباء سدّت على الكظم

وقال خالد بن يزيد:

دعوا الحكم ليس الحكم فيكم بني استها … ولكنّه في الغرّ من آل غالب (٢)

بني مرّة الأثرون كانت إليهم … تساق حكومات الكرام المناجب


(١) - بهامش الأصل: «ضوالع».
(٢) - أي غالب بن فهر.