سألت أبا سلمة فقلت: أي القرآن أنزل أولا؟ قال: ﴿يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾. قلت: وأي أول سورة نزل من القرآن أولا؟ قال: ﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾.
وقال أبو سلمة: سألت جابر بن عبد الله الأنصاري فقلت: أي القرآن أنزل أولا؟ قال: ﴿يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾. فقلت له: أي أول سورة نزل من القرآن أولا؟ قال: ﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾.
وقال جابر؛ حدثنا رسول الله ﷺ قال: جاورت في حراء؛ فلما قضيت جواري، نزلت فاستبطنت الوادي، فنوديت، فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي، فلم أر شيئا. فنظرت فإذا أنا به - يعني الملك - بين السماء والأرض. فانطلقت إلى خديجة فقلت:«دثّروني»، فدثروني وصبّوا عليّ ماء، فأنزلت ﴿يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ. قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ (١).
- حدثني روح بن عبد المؤمن المقرئ، ثنا مسلم بن إبراهيم، عن قرة بن خالد، ثنا أبو رجاء العطاردي قال:
كان أبو موسى الأشعري يطوف علينا في هذا المسجد - يعني مسجد البصرة - يقرئنا القرآن، وعنه أخذت هذه السورة: ﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (٢)، وكانت أول سورة أنزلت على محمد ﷺ.
- حدثني بكر بن الهيثم، ثنا عمرو بن عاصم، عن هشام بن الكلبي، عن أبي صالح قال:
أول ما نزل القرآن ﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ،﴾ حتى بلغ إلى «الرجعى» ثم نزلت ﴿يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ،﴾ ثم ثلاث آيات من نون.
(١) - سورة المدثر - الآيتان:١ - ٢. (٢) - سورة العلق - الآية:١.