-قال الكلبي: هو ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ (١)، تنصر حتى استحكمت نصرانيته، ثم خرج إلى الشأم، فمات هناك، وقال بعضهم: مات بمكة بعد المبعث، ودفن بها.
- وقال الواقدي: أقام ورقة على النصرانية، فكان يدعى القسّ.
وعاش حتى بعث النبي ﷺ، فلقيه ببعض طرق مكة، فقال له: يا محمد، إنه لم يبعث نبي إلا له آية وعلامة؛ فما آيتك؟ فدعا رسول الله ﷺ سمرة (٢)، فأقبلت تخدّ الأرض خدا. فقال ورقة: أشهد لئن أمرت بالقتال، لأقاتلن معك ولأنصرنك نصرا مؤيدا. ثم مات. فقال رسول الله ﷺ:«رأيت القس وعليه حلة خضراء يرفل في الجنة».
وقال الواقدي: أثبت خبره أنه خرج إلى الشأم. فلما بلغه أن رسول الله ﷺ قد أمر بالقتال بعد الهجرة، أقبل يريده. حتى إذا كان ببلاد لخم وجذام، قتلوه وأخذوا ما كان معه. فكان النبي ﷺ يترحّم عليه.
- قال أحمد بن يحيى: وقد روي أن الحمد مدنية.
حدثني بكر بن الهيثم، ثنا محمد بن يوسف الفاريابي، ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال:
أنزلت فاتحة الكتاب بالمدينة.
(١) - جمهرة النسب لابن الكلبي ج ١ ص ٨٨. (٢) - شجر صغار الورق، قصار الشوك، وله برمة صفراء يأكلها الناس. معجم أسماء النباتات الواردة في تاج العروس. ط. القاهرة ١٩٦٥.