قال: هذه من معاوية يعد فيها ويتوعّد. فقال: قد كنت تقدر على النّصف منه، قال: أجل، ولكني خفت أن يأتي يوم القيامة سبعون أو ثمانون ألفا أو أكثر من ذلك أو أقل كلهم تنضح أو داجه دما، يقول: يا رب فيم هريق دمي.
المدائني عن قيس بن الربيع، عن بدر بن الخليل عن مولى للحسن بن علي إنه قال: أتعرف معاوية بن حديج إذا رأيته؟ قال: نعم، قال فأرنيه إذا لقيته، فرآه خارجا من دار عمرو بن حريث بالكوفة، فقال: هو هذا.
فقال له: ادعه، فدعاه، فقال له الحسن: أنت الشاتم عليا عند ابن آكلة الأكباد، أما والله لئن وردت الحوض - ولن ترده - لترينّه مشمرا عن ساقيه يذود عنه المنافقين.
المدائني عن سليمان بن أيوب، عن الأسود بن قيس العبدي قال:
لقي الحسن يوما حبيب بن مسلمة الفهري فقال له: يا حبيب، رب مسير لك في غير طاعة الله. قال: أمّا مسيري إلى أبيك فلا. قال: بلى، ولكنك أطعت معاوية على دنيا قليلة زائلة فلئن قام بك في دنياك، لقد قعد بك في آخرتك، ولو كنت إذ فعلت شرا قلت خيرا كان ذلك كما قال الله ﷿:
﴿خَلَطُوا عَمَلاً صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً﴾ (١)، ولكنك كما قال: ﴿بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (٢).
وقال علي لابنه الحسن، ورآه يوما يتوضأ: أسبغ الوضوء. فقال:
(١) - سورة التوبة - الآية:١٠٢. (٢) - سورة المطففين - الآية:١٤.