إنا لقينا معشرا قبض الخصا … فكأنهم يوم الوغى شجراء
ومرّ الجلاس براع فأعطاه جبّة خزّ، وأعطاه الراعي عباءة، وأخذ العلبة في يده وأدركته الخيل فقال: أين أخذ هؤلاء الترابيون؟ فأشار إليه أخذوا هاهنا، ثم أقبل إلى الكوفة فقال الجواس بن المعطل:
ونجا جلاسا علبة وعباءة … وقولك إني جيد الصرّ حالب
ولو ثقفته بالشّعيب خيولهم … لأودى كما أودى سمير وحاطب
وصار لقى بين الفريقين مسلما … جبارا ولم يثأر به الدهر طالب
قال هشام بن الكلبي: هو عروة بن العشبة، وسمي عوف بن عمرو بن عبدود «العشبة»؛ لأنه كان كالعشب لقومه، وعروة من ولده، وبعضهم يقول عمرو بن العشبة، وذلك باطل.