قال ابن الكلبي: ويومئذ قيل:
قد أنصف القارة من راماها
والقارة من ولد الهون بن خزيمة. وهم من ولد عضل بن الديش.
قال رجل منهم:
دعونا قارة لا تنفرونا … فنجفل مثل إجفال الظليم (١)
فسمّوا القارة. والقارة جبيل صغير. وقال غير الكلبي: قال عبد شمس بن قيس، وهو رجل من بني الهون:
أعازبة حلوم بني أبينا … كنانة أم هم قوم نيام
فإن يك فيكم كرم وعز … فقومكم وإن قلّوا كرام
دعونا قارة لا تنفرونا … فنبتكّ (٢) القرابة والذمام
كما جلّت بنو أسد جذاما … فبانت عن مساكنها جذام
وكان يقال للقارة «رماة الحدق». وقال الشاعر:
قد علمت سلمى ومن والاها … أنّا نصدّ الخيل عن هواها
قد أنصف القارة من راماها … إنّا إذا ما فئة نلقاها
نردّ أولاها على أخراها … نردّها دامية كلاها
وقال أبو عبيدة: قال قتادة لقومه يوم ذي نكيف: أرموهم بالنبل؛ فإذا فنيت، فشدّوا عليهم بالرماح. فقال قائل منهم:
وكان أبو عبيدة يقول: «حكم بن الهون»، ولكن ولده أتوا اليمن، فقالوا: «حكم بن سعد العشيرة».
(١) - جمهرة ابن الكلبي ج ١ ص ٢٣٧.(٢) - في هامش الأصل: أي نقطع.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute