وإذا خلق الله العبد للنار، استعمله بعمل أهل النار، حتى يموت على عمل من أعمال أهل النار، فيدخله الله النار " (١) .
وروى الإمام أحمد في مسنده بإسناد صحيح إلى ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أخذ الله الميثاق من ظهر آدم بنعمان - يعني عرفه - فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها، فنثرهم بين يديه كالذر، ثم كلمهم قُبُلاً قال:(ألست بربكم قالوا بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنّا كنا عن هذا غافلين - أو تقولوا إنما أشرك ءاباؤنا ذرية من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون)[الأعراف: ١٧٢ -١٧٣](٢) .
وروى أحمد في مسنده بإسناد صحيح عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" خلق الله آدم حين خلقه، فضرب كتفه اليمنى، فأخرج ذرية بيضاء كأنهم الذر، وضرب كتفه اليسرى، فأخرج ذرية سوداء كأنهم الحمم، فقال للذي في يمينه: إلى الجنة ولا أبالي، وقال للذي في كَفِّه اليسرى: إلى النار ولا أبالي "(٣) .
وبين الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث آخر " أنَّ الله - عز وجل - خلق خلقه في ظلمة، فألقى عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور اهتدى، ومن أخطأه ضل " فلذلك أقول جفَّ القلم على علم الله.
رواه الترمذي عن عبد الله بن عمرو وقال فيه: هذا حديث حسن (٤) .
(١) مشكاة المصابيح: ١/٣٤ ورقم الحديث: ٩٥ وقال محقق المشكاة الشيخ ناصر الدين الألباني فيه: رجال إسناده ثقات رجال الشيخين، غير أنه منقطع بين مسلم بين يسار وعمر، لكن له شواهد كثيرة. (٢) مشكاة المصابيح: ١/٤٣. (٣) مشكاة المصابيح: ١/٤٢. (٤) سنن الترمذي ٥/٢٦ ورقم الحديث (٢٦٤٢) .