وروى البخاري عن عمران بن حصين قال: قال رجل: يا رسول الله، " أَيُعْرف أهل الجنة من أهل النار؟
فقال: نعم.
قال: فلم يعملون؟ قال: كلٌّ يعمل لما خلق له، أو يسر له ".
وروى مسلم في صحيحه عن علي قال:" كنا في جنازة في بقيع الغرقد (٢) . فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد وقعدنا حوله، ومعه مِخْصَرةٌ (٣) . فنكّس (٤) . فجعل ينكث بمخصرته (٥) ، ثم قال: " ما منكم من أحد، ما من نفس منفوسة، إلا وقد كتب الله مكانها من الجنة أو النار، وإلا قد كتبت شقيّه أو سعيدة ".
قال: فقال رجل: يا رسول الله، أفلا نمكث على كتابنا، وندع العمل؟ فقال: " من كان من أهل السعادة، فسيصير إلى عمل أهل السعادة، ومن كان من أهل الشقاوة فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة ". فقال (٦) : " اعملوا فكل ميسر، أمّا أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة، وأمّا أهل
(١) رواه الترمذي: ٤/٤٤٥ورقم الحديث: ٢١٣٥. (٢) بقيع الغرقد: مقبرة أهل المدينة. (٣) المخصرة: عصا صغيرة. (٤) نكس رأسه: خفضه. (٥) أي يخط بمخصرته في التراب. (٦) هكذا في الحديث كرر " فقال ".