وأبْرَدَ القَوْمُ: دَخَلُوا في آخِرِ النَّهارِ. ((وأَبْرِدُوا عَنْكُم من الظَّهِيرَةِ)) : أي لا تَسيرُوا حتى يَنْكَسَر حَرُّها ويَبُوخَ. وبَرُدَنا اللَّيْلُ يَبْرَدُنا بَرْداً، وَبَرَد عليناَ: أصابَنَا بَرْدُه. وليلَةٌ بارِدَةُ العَيْشِ، وبَرْدَتُه: هَنِيئَتُه: قال نُصَيْبٌ:
(فيا لَكَ ذَا وَدٍّ ويا لَكِ لَيْلَةً ... تَحَلَّتْ وكانت بَرْدَةَ العَيْش ناعِمَهْ)
وعَيْشٌ بارِدٌ: هَنِيءٌ، قال:
(قَلَيلَةُ لَحْمِ النّاظَريْنِ يَزِينُها ... شبَابٌ ومَخْفُوضٌ من العَيْشِ بارِدُ)
والمَبْرُودُ: خَبْزٌ يُبْرَدُ في الماءِ تَطْعَمُه النِّساءُ للسُّمْنَةِ. والبَرَدُ: سَحابٌ كالجَمَد؛ سُمِّي بذلك لِشَّدةِ بَرْدِه. وسَحابٌ بَرِدٌ، وأَبْرَدُ: [ذو قُرٍّ] وبَرْدٍ، قال:
(يا هِنْدُ هِنْدٌ بينَ خِلْبٍ وكِبَد ... )
(أَسْقاكِ عَنِّي هَزِمُ الرَّعْدِ بَرِدْ ... )
وقالَ:
(كأَ نَّهمُ المَعْزاءُ في وَقْعِ أَبْرَدَا ... )
شَبَّهَهَمُ في اخْتِلاطِ أَصْواتِهِم بوَقْعِ البَرَد على المَغْزاءِ، وهي حِجارَةٌ صُلْبَةٌ. وسَحابَةٌ بَرِدَةُ، على النَّسَبِ: [ذاتُ بَرْدٍ] ولم يَقُولُوا: بَرْداء. وبُرِدَ القَوْمُ: أَصابَهُم البَرَدُ. وأَرْضٌ مَبْرُودَةٌ كذلك. وقال أبو حَنِيفَةَ: شَجَرَةٌ مَبْرُودَةٌ: طَرَحَ البَرْدُ وَرَقَها. والبَرْدُ: النَّوْمُ؛ لأنَّه يُبَرِّدُ العَيْنَ بأَنْ يُقِرَّها. وفي التَّنْزِيلِ: {لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا} [النبأ: ٢٤] ، قالَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.