للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات

الكتاب: رسالة جامعة لفنون نافعة فى شرى الرقيق وتقليب العبيد
[مطبوع ضمن كتاب «نوادر المخطوطات»]
المؤلف: ابن بُطْلان [طبيب من نصارى العراق]
تحقيق: عبد السلام هارون
الناشر: شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر
الطبعة: الثانية، ١٣٩٣ هـ‍ - ١٩٧٢ م
عدد الصفحات: ٣٩
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[رسالة جامعة لفنون نافعة فى شرى الرقيق وتقليب العبيد - ابن بطلان]

• ابن بُطلان طبيب من نصارى بغداد فى القرن الخامس الهجري، عرف بالطب والحكمة، وعمل بالطب فى العراق زمنا، رحل بعده إلى حلب وبعض مدن الشام، وجاء إلى مصر فدخل الفسطاط سنة ٤٤١ هـ فى عصر الفاطميين، وأقام بها زمنا ثم خرج منها إلى الشام واستقر بأحد أديرة أنطاكية حتى وفاته.

• ويعرض فى رسالته لتجارة الرقيق فيرى أنها كغيرها من التجارات يحاول أصحابها أن يدلسوا على المشترين أحياناً ليروجوا تجارتهم، وكانوا يلجأون إلى مختلف الحيل من ذلك مما أوجب أن يؤلف ابن بطلان رسالته ليبصر المشترين يبعض ما يلجأ إليه أولئك النخاسون لإخفاء العيوب فى أجساد وأوجه من يجلبون من الإماء والعبيد. وباعتباره طبيباً خبيرا فقد دل الناس على ما ينبغى التنبه إليه عند الشراء حتى لا يقع المحظور وتكتشف الخدعة بعد ضياع المال فى بضاعة فاسدة كعبد السوء الذى يجلب لصاحبه الندم والحسرة، أو الأمة التى يتستر قبحها تحت قناع مصنوع فتصبح علة لشاريها بعد أن أمل فيها متعة وخيراً

• لم تصلنا سوى نسخة يتيمة من الكتاب، تحتفظ بها مكتبة برلين برقم (٤٩٧٩) وفيها عنوان الكتاب (رسالة جامعة لفنون نافعة في شرى الرقيق وتقليب العبيد). وتقع مطبوعتها في (٣٨) صفحة محققة. طبعت لأول مرة بتحقيق عبد السلام هارون، ضمن سلسلته (نوادر المخطوطات).

• ونبه إلى أن صاحب كتاب (التحقيق في شراء الرقيق) اعتمد كثيرا على كتاب ابن بطلان، وهو يسميه في بعض فصوله: (ابن عبدون). وكتاب (التحقيق) هذا مجهول المؤلف، تحتفظ المكتبة التيمورية بنسخة منه، ويفهم من مقدمته أنه ألف باسم الملك الصالح أبي المظفر أحمد بن الملك الظاهر أبي المظفر غازي ابن الملك الناصر أبي المظفر صلاح الدين الأيوبي.

• ويبدو أن الذي وصلنا قطعة من كتاب ابن بطلان، ولم ينبه عبد السلام هارون إلى هذا، فقد أورد ابن بطلان في مقدمة الفصل الرابع كلاما شرح فيه مصطلحاته الخاصة بذلك الفصل، ولكن كل المصطلحات التي ذكرها وعرف بها لم يرد شيء منها في الفصل? وفي مقدمته للكتاب قوله: هذا كلام جمعنا مشتته ونظمنا منثوره من رسائل معلم الإسكندر وغيره من العلماء والفلاسفة. ومقالتنا هذه تشتمل على فنون خمسة:
١ - في وصايا ينتفع بها في البيع والشرى.
٢ - فيما يتفقد من أعضاء الرقيق بحسب ما يراه الأطباء
٣ - في معرفة أخلاق العبيد بقياس الفراسة على مذهب الفلاسفة (ونبه عبد السلام هارون إلى أن ابن بطلان اعتمد اعتمادا كليا في هذا الفصل على كتاب أبي بكر الرازي (جمل أحكام الفراسة: ط)
٤ - معرفة صور كل جنس وما يصلحون له من الأعمال بحسب خواص بلادهم والمنشأ.
٥ - كشف تلبيسات يدلس بها النخاسون الرقيق على المشتري، يجري مجرى الحسبة.

وهذه قائمة بأجناس الجواري اللاتي وصفهن حسب ورودهن في الكتاب: الهنديات، السنديات، المدنيات، الطائفيات، البربريات، اليمانيات، الزرنجيات (نسبة إلى زرنج: بلد بينه وبين الملتان في الهند مسيرة شهرين) الزنجيات، الحبشيات، المكيات، الزغاويات، البجاويات، النوبيات، القندهاريات، التركيات، الديلميات، اللانيات (جنس من الروم) الروميات، الأرمنيات. قال: البربريات من جزيرة بربرة وهي بين الغرب والجنوب، ألوانهم على الأكثر سود، ويوجد فيهم الصفر، فإذا وجدت منهن الكتامية الأم الصنهاجية الأب المصمودية المنشأ فإنك تصادفها مطبوعة على الطاعة والموافاة في كل أمورهن، نشيطات للخدمة، ويصلحن للتوليد واللذة، لأنهن أحدب شيء على ولد. وعلق عبد السلام هارون بأن جزيرة بربرة من الجزائر التي تجاور سواحل اليمن كما ذكر ياقوت وهذا وهم من ابن بطلان، تبعه فيه صاحب كتاب التحقيق (ص ٤٤) فإن البربريات منسوبات إلى بلاد البربر التي في جبال المغرب، وهي التي تقطن فيها قبائل كتامة وصنهاجة ومصمودة)

• وموضوع الرسالتين [يعني هذه الرسالة، ورسالة أخرى في نفس الموضوع] مما لا يوافق العصر الذى نعيشه. . .، وقد قُضى على الرق منذ القرن التاسع عشر. وربما واجه المحقق الأستاذ عبد السلام هارون بعض الحرج فى إقدامه على نشر الرسالتين لمنافاتهما لروح العصر. . . . لهذا رأى من المناسب أن يقدم للرسالتين بحديث يرفع عنه الحرج ينشر الرسالتين إذ يعرض بقدم هذا النظام، وتأصله فى المجتمعات والحضارات القديمة منذ أقدم العصور عند المصريين القدماء والفرس والإغريق والرومان، وهو عند اليهود والعرب من قديم. فهو من ركائز الأنظمة والحضارات الإنسانية المعرقة، أخذ به العرب، وسمح به الإسلام. . ودعا إلى التخفيف منه، وشجع على القضاء عليه أو الامتناع عنه بوسائل شتى. . .

• والرقيق من الجوارى والموالى كانت لهم آثار. . . فى الطرب والغناء والموسيقى. . . ونقل ما توارثوه من مجتمعاتهم. .، أو احتراف بعض تلك الفنون بما تحرج العرب عن ممارستها فسلموا بها للموالى والإماء.

[التعريف بالكتاب، من مقدمة د محمد زغلول سلام ضمن سلسلة الذخائر، ومن موقع الوراق]
صفحة المؤلف: [ابن بطلان]