التوحيد، والمجوسيةُ عين الإسلام، فعابدُ العِجلِ عندَهم كعابدِ الله، يقول لك الصوفية (١): كنْ مشركًا، كن بوذيًّا، كن يهوديًّا، فأنت على صراط مستقيم". (٢)
° قال أبو زرعة العراقي: "سمعتُ والدي - رحمه الله - غيرَ مرةٍ يقول: سمعتُ قاضي القضاة برهان الدين بنَ جَماعة يقول: نقلتُ من خطِّ الحافظ جمالِ الدين المِزِّي قال: نقلتُ من خطِّ ابن عربي في الكلام على قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} الآية: سَتَروا محبَّتهم، {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ} استوى عندهم إنذارُك وعدمُ إنذارك، لِمَا جَعلنا عندهم، {لَا يُؤْمِنُونَ} بك ولا يأخذون عنك، إنما يأخذون عنَّا، {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ}، فلا يعقِلون إلاَّ عنه، {وَعَلَى سَمْعِهِمْ}، فلا يسمعون إلاَّ منه، {وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ} فلا يُبصِرون إلاَّ منه، ولا يلتفتون إليك وإلى ما عندك بما جَعلناه عندهم، وألْقَيْنا إليهم، {وَلَهُمْ عَذَابٌ}، من العذوبة {عَظِيمٌ} انتهى" اهـ.
(١) يعني فلاسفة الصوفية كابن عربي وابن الفارض والعفيف التلمساني القائلين بوحدة الوجود أو الاتحاد وليس كل الصوفية. (٢) هامش (ص ٨٨) من "مصرع التصوف".