الحَمِق قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إيُّما مؤمن أمَّن مؤمناً على دَمِه فقتله، فأنا من القاتل بريءٌ"(١).
وقد قيل لابن عمر:"إن المختار يزعمُ أن الوحيَ يأتيه، فقال: صدق؛ قال تعالى:{وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ}[الأنعام: ١٢١](٢).
* ورَوى ابنُ أبي حاتم عن عكرمةَ قال: قَدِمتُ على المختارِ فأكْرَمَني، وأنزلني عنده، وكان يتعاهدُ مَبِيتي بالليل، قال: فقال لي: اخرجْ فحدِّثِ الناس، قال: فخرجتُ، فجاء رجل فقال: ما تقولُ في الوحي؟ فقلت: الوحيُ وحيانِ، قال الله تعالى:{بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ}[يوسف: ٣]، وقال تعالى:{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا}[الأنعام: ١١٢] قال: فهمُّوا أن يأخذوني، فقلت: ما لكم وذاك! إني مُفتيكم وضيفُكم، فتركوني، وإنما أرادَ عكرمةُ أن يعرِّض بالمختار وكَذِبِه في ادِّعائه أن الوحيَ ينزلُ عليه.
° ورَوى الطبرانيُ من طريق أُنيسةَ بنتِ زيدِ بنِ الأرقم أن أباها دخل على المختار بن أبي عبيد، فقال له: "يا أبا عامر، لو سبقتَ رأيتَ جبريل وميكائيل، فقال له زيد: خسرتَ وتَعِستَ، أنت أهونُ على الله من ذلك، كذَّابٌ مفترٍ على الله ورسوله".
وقد ذكر العلماءُ أنَّ المختار كان يُظهِر التشيُّع ويُبطِنُ الكِهانه، وأسرَّ
(١) "المسند" (٥/ ٢٢٣)، وحسَّنه الشيخ الأرنؤوط (٣٦/ ٢٧٩). (٢) قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٣٣٣): "رواه الطبراني في "الأوسط" ورجاله رجال الصحيح".