وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ: كُفَّارٌ، وَفُجَّارٌ، ظَالِمُونَ لَا خِلَافَةَ لَهُمْ، وَلَا لِمَنْ بَعْدَهُمْ.
وَمَذْهَبُ الرَّافِضَةِ شَرٌّ مِنْ مَذْهَبِ الْخَوَارِجِ الْمَارِقِينَ، فَإِنَّ الْخَوَارِجَ غَايَتُهُمْ تَكْفِيرُ عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَشِيعَتِهِمَا، وَالرَّافِضَةَ تَكْفِيرُ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَجُمْهُورِ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ، وَتَجْحَدُ مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْظَمَ مِمَّا جَحَدَ بِهِ الْخَوَارِجُ، وَفِيهِمْ مِنْ الْكَذِبِ وَالِافْتِرَاءِ وَالْغُلُوِّ وَالْإِلْحَادِ مَا لَيْسَ فِي الْخَوَارِجِ، وَفِيهِمْ مِنْ مُعَاوَنَةِ الْكُفَّارِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَا لَيْسَ مِنْ الْخَوَارِجِ، وَالرَّافِضَةِ تُحِبُّ التَّتَارَ وَدَوْلَتَهُمْ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ بِدَوْلَةِ الْمُسْلِمِينَ وَالرَّافِضَةُ هُمْ مُعَاوِنُونَ لِلْمُشْرِكِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى عَلَى قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَهُمْ كَانُوا مِنْ أَعْظَمِ الْأَسْبَابِ فِي دُخُولِ التَّتَارِ قَبْلَ إسْلَامِهِمْ إلَى أَرْضِ الْمَشْرِقِ بِخُرَاسَانَ، وَالْعِرَاقِ، وَالشَّامِ، وَكَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ مُعَاوَنَةً لَهُمْ عَلَى أَخْذِهِمْ لِبِلَادِ الْإِسْلَامِ وَقَتْلِ الْمُسْلِمِينَ وَسَبْيِ حَرِيمِهِمْ، وَقَضِيَّةُ ابْنِ الْعَلْقَمِيِّ وَأَمْثَالِهِ مَعَ الْخَلِيفَةِ وَقَضِيَّتُهُمْ فِي حَلَبَ مَعَ صَاحِبِ حَلَبَ مَشْهُورَةٌ يَعْرِفُهَا عُمُومُ النَّاسِ.
وَكَذَلِكَ فِي الْحُرُوبِ الَّتِي بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ النَّصَارَى بِسَوَاحِلِ الشَّامِ قَدْ عَرَفَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ أَنَّ الرَّافِضَةَ تَكُونُ مَعَ النَّصَارَى عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَأَنَّهُمْ عَاوَنُوهُمْ عَلَى أَخْذِ الْبِلَادِ لَمَّا جَاءَ التَّتَارُ وَعَزَّ عَلَى الرَّافِضَةِ فَتْحُ عَكَّا وَغَيْرِهَا مِنْ السَّوَاحِلِ، وَإِذَا غَلَبَ الْمُسْلِمُونَ النَّصَارَى وَالْمُشْرِكِينَ كَانَ ذَلِكَ غُصَّةً عِنْدَ الرَّافِضَةِ، وَإِذَا غَلَبَ الْمُشْرِكُونَ وَالنَّصَارَى الْمُسْلِمِينَ كَانَ ذَلِكَ عِيدًا، وَمَسَرَّةً عِنْدَ الرَّافِضَةِ، وَدَخَلَ فِي الرَّافِضَةِ أَهْلُ الزَّنْدَقَةِ وَالْإِلْحَادِ مِنْ النُّصَيْرِيَّةِ، وَالْإِسْمَاعِيلِيَّة، وَأَمْثَالِهِمْ مِنْ الْمَلَاحِدَةِ الْقَرَامِطَةِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ كَانَ بِخُرَاسَانَ، وَالْعِرَاقِ، وَالشَّامِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَالرَّافِضَةُ جَهْمِيَّةٌ قَدَرِيَّةٌ، وَفِيهِمْ مِنْ الْكَذِبِ وَالْبِدَعِ وَالِافْتِرَاءِ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ أَعْظَمُ مِمَّا فِي الْخَوَارِجِ الْمَارِقِينَ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ وَسَائِرُ الصَّحَابَةِ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَلْ فِيهِمْ مِنْ الرِّدَّةِ عَنْ شَرَائِعِ الدِّينِ أَعْظَمُ مِمَّا فِي مَانِعِي الزَّكَاةِ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَالصَّحَابَةُ، وَمِنْ أَعْظَمِ مَا ذَمَّ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْخَوَارِجَ قَوْلُهُ: «فَهُمْ يَقْتُلُونَ أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَيَدَعُونَ أَهْلَ الْأَدْيَانِ» .
كَمَا أُخْرِجَ فِي الصَّحِيحَيْنِ: عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «بَعَثَ عَلِيٌّ إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِذُهَيْبَةٍ فَقَسَّمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةٍ يَعْنِي مِنْ أُمَرَاءِ نَجْدٍ فَغَضِبَتْ قُرَيْشٌ وَالْأَنْصَارُ قَالُوا: يُعْطِي صَنَادِيدَ أَهْلِ نَجْدٍ وَيَدَعُنَا، قَالَ: إنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ فَأَقْبَلَ رَجُلٌ غَائِرُ الْعَيْنَيْنِ مُشْرِفُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.