فلو كان موجودا، لقال هنا: (لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا) وما يخرج، لأن الآية خرجت مخرج الإعلام لجميع مملوكات الله تعالى.
قوله تعالى: {إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٨٦)}
نقل ابن عطية، عن قتادة: أن الاستثناء متصل فاستثنى من عُبِدَ من دون الله عيسى، وعزير، والملائكة.
وقال مجاهد: من [المشفوع فيهم*] أي لَا يشفع الملائكة وعيسى إلا فيمن شهد بالحق.
قال ابن عرفة: يحتمل عندي أن يكون منفصلا، والمراد به ما تضمنه، قوله تعالى: (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) فهؤلاء لَا يملكون الشفاعة.
ابن عرفة: وهذا رد عليهم في قولهم: (هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا)
* * *
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.