وَعَنْ خَارِجَةَ بْنَ مُصْعَبٍ قَالَ: «خَتَمَ القُرْآنَ فِي رَكْعَةٍ أَرْبَعَةٌ: عُثُمَّانُ [بْنُ عَفَّانَ]، وَتَمِيمٌ الدَّارِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَأَبُو حَنِيفَةَ».
وَعَنْ يَحْيَى بْنِ نَصْرٍ، قَالَ: «(أَبُو حَنِيفَةَ) (١) رُبَّمَا خَتَمَ القُرْآنَ فِي رَمَضَانَ سِتِّينَ خَتْمَةٍ».
وَقَالَ سَلِيمَانُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى، سَمِعْتُ اِبْنَ المُبَارَكِ يَقُولُ: قَدِمْتُ الكُوفَةُ فَسَأَلْتُ عَنْ أَوَرَعِ أَهْلِهَا، فَقَالُوا: أَبُو حَنِيفَةً. قَالَ سَلِيمَانُ: فَسَمِعْتُ مُكِيَّ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: «جَالَسَتْ الكُوفِيِّينَ فَمَا رَأَيْتُ فِيهِمْ أَوَرَعِ مِنْ أَبِي حَنِيفَةً».، وَقَالَ حامد بْنُ آدم: «سَمِعْتُ اِبْنَ المُبَارَكِ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَوَرَعِ مِنْ أَبِي حَنِيفَةً، قَدْ جُرِّبَ بِالسِّياطِ وَالأَمْوَالِ».
وَعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ الرَّقِّيَّ قَالَ: «كَلَّمَ اِبْنُ هُبَيْرَةَ أَبَا حَنِيفَةً أَنْ يَلِيَ قَضَاءَ الكُوفَةِ، فَأَبَى فَضَرِبَهُ مِائَةَ سَوْطٍ وَعَشَرَةَ أَسْوَاطٍ، فِي كُلِّ يَوْمٍ عَشَرَةَ أَسْوَاطٍ، ثَمَّ خَلاَّهُ».
وَقاَلَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ: حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: «أَرْسَلَنِي يَزِيدُ بْنُ عُمَرَ بْنُ هُبَيْرَةَ، فَأَتَيْتُهُ بِأَبِي حَنِيفَةَ، فَأَرَادَهُ عَلَى بَيْتِ المَالِ، فَأَبَى، فَضَرَبَهُ أَسْوَاطًا».
وَعَنْ مُغِيثٍ بْنَ بَدِيلٍ، قَالَ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ: «أَجَازَ المَنْصُورُ أَبَا حَنِيفَةَ بِعَشْرَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، فَدُعِيَ لِيَقْبِضَهَا، فَشَاوَرَنِي، وَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ إِنْ رَدَدْتُهَا عَلَيْهِ غَضِبَ، [وَإِنْ قَبِلْتُهَا دَخَلَ عَلَيَّ فِي دِينِي مَا أَكْرَهُهُ]، فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا المَالَ عَظِيمٌ فِي عَيْنِهِ، أَفَإِذَا دُعِيتَ
(١) لفظ (أبو حنيفة) سقط من الأصل: " تذهيب التهذيب "، فزدته من " تهذيب الكمال ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.