= قال: فلما وصلنا إلى المدائن، قال جرير: عفت الرياح على رسوم ديارهم ... فكأنهم كانوا على ميعاد قال: فقال علي: كيف قلت يا أخا بني تميم، فرد عليه البيت، فقال علي: ألا قلت: {كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٢٥) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (٢٦) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (٢٧) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ (٢٨)} [الدخان:٢٨،٢٧،٢٦،٢٥]. ثم قال: أي أخي هؤلاء كانوا وارثين، فأصبحوا موروثين، إن هؤلاء كفروا النعم، فحلت بهم النقم، ثم قال: إياكم وكفر النعم فتحل بكم النقم. تخريجه: الآية (٢٥) من سورة الدخان. ١ - أورده السيوطي في الجامع الكبير (٢/ ١٦٩)، وعزاه لابن أبي الدنيا والخطيب. دراسة الِإسناد: هذا الحديث في سنده محمد بن يزيد بن سنان عن جده سنان بن يزيد. أولاً: سنان بن يزيد التميمي أبو حكيم الرهاوي والد أبي فروة. روى عن علي رضي الله عنه. قال أبو حاتم الرازي: قلت لمحمد بن يزيد: كان جدك كبير السن أدرك علياً. ما كانت كنيته وكم أنت عليه من سنه؟ قال: جدي يكنى أبا حكيم أتت عليه ست وعشرون ومائة سنة يوم مات وأخبرني أنه غزا ثمانين غزوة. تهذيب التهذيب (٤/ ٢٤٣). وقال الذهبي في الميزان: سمع علياً (٢/ ٢٣٦). وقال ابن حجر في التقريب: مجهول رأى علياً ثم عمر حتى بلغ ستاً وعشرين ومائة سنة (١/ ٣٣٤). قلت: قد جزم الذهبي في الميزان بأنه سمع علياً وكذلك ابن حجر وزاد بأنه بلغ ستاً وعشرين ومائة سنة، ولكنه قال مجهول. =