= "فيه إرسال"، وأصاب بذلك؛ فإن عبد الله بن رواحة -رضي الله عنه- توفي في حياة النبي -صلى الله عليه وسلم-، في غزوة مؤتة سنة ثمان من الهجرة، ورواية قيس بن أبي حازم عنه مرسلة -كما في التهذيب (٥/ ٢١٢) -. والطريق الأخرى التي أخرجها ابن المبارك، عن شيخه عباد المنقري، عن بكر المزني، لها علتان: ١ - الِإرسال، فإن بكر بن عبد الله المزني لم يسمع إلا من صغار الصحابة كأنس، وابن عباس، وابن عمر، وروايته عن مثل أبي ذر، مرسلة. / انظر التهذيب (١/ ٤٨٤). ٢ - ضعف شيخ ابن المبارك عباد بن مسيرة المِنْقَري، ضعفه أحمد، وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال مرة: حديثه ليس بالقوي، ولكنه يكتب. وقال أبو داود: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه. وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر: لين الحديث. / انظر الكامل لابن عدي (٤/ ١٦٤٧)، والتهذيب (٥/ ١٠٧ - ١٠٨)، والتقريب (١/ ٣٩٤ رقم ١١٤). وأما الطريق الأخرى التي رواها الزهري، فإنها مرسلة؛ الزهري لم يدرك ابن رواحة أيضاً. وكذا الطريق التي رواها عروة بن الزبير، مرسلة -كما يتضح من ترجمة عبد الله بن رواحة -رضي الله عنه- في الموضع السابق من التهذيب. الحكم على الحديث: الحديث بإسناد الحاكم ضعيف لإرساله، وهو بمجموع الطرق المتقدمة يرتقي لدرجة الحسن لغيره.