= أبي أمامة، وطارق بن شهاب، وجابر بن عبد الله، ومرسل للزهري، ذكرها الشيخ الألباني في سلسلته الصحيحة (١/ ٢٦٢ رقم ٤٩١)، وصحح الحديث بمجموعها. وأما قوله: فلما كان مغربان الشمس قال: "إن مثل ما بقي من الدنيا فيما مضى منها كمثل ما بقي من يومكم هذا فيما مضى"، فله شاهد من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: كنا جلوساً عند النبي -صلى الله عليه وسلم-، والشمس على قُعَيْقِعَان بعد العصر، فقال: "ما أعماركم في أعمار من مضى، إلا كما بقي من النهار فيما مضى منه". أخرجه الإمام أحمد في المسند (٢/ ١١٥ - ١١٦) من طريق شريك، عن سلمة بن كهيل، عن مجاهد، عن ابن عمر، به. قال الشيخ أحمد شاكر -رحمه الله- في حاشيته على المسند (٨/ ١٧٦): "سنده صحيح". اهـ. وفي سنده شريك القاضي وتقدم في الحديث (٤٩٧) أنه: صدوق يخطيء كثيراً. فالحديث بمجموع هذين الطريقين يكون حسناً لغيره، مع أن أصله في صحيح البخاري (٢/ ٣٨ رقم ٥٥٧) في المواقيت، باب من أدرك من العصر قبل الغروب، من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس ... " الحديث. وأما قوله في حديث شريك السابق: "والشمس على قعيقعان ... " الخ. فقُعَيْقِعَان اسم جبل بمكة. / انظر معجم البلدان (٤/ ٣٧٩). وأما باقي الحديث فلم أجد ما يشهد له، فهو باق على ضعفه، والله أعلم.