= "ذكر له البيهقي (يعني في الشعب) (٢/ ١٢٥/ ٢) شاهداً مرسلاً من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن أبي إسحاق، عن الزبير، أن النبي -صلى الله عليه وسلَّم- قال: "من ضمن لي ستاً ضمنت له الجنة"، قالوا: وما هي يا رسول الله؟ قال: "من إذا حدث صدق، وإذا وعد أنجز، وإذا ائتمن أدى، ومن غض بصره، وحفظ فرجه، وكف يده"، أو قال: "نفسه". قال الألباني: قلت: "والزبير هذا إن كان ابن العوام فهو منقطع، لأن أبا إسحاق وهو عمرو بن عبد الله السبيعي، فإنه روى عن علي، وقيل: لم يسمع منه، وهو -أعني الزبير أقدم وفاة من علي، فلأن يكون لم يسمع منه أولى، ثم هو إلى ذلك مدلس، ولم يصرح بالتحديث، فلعل هذا الانقطاع هو الإرسال الذي عناه البيهقي حين قال: وله شاهد مرسل". اهـ. وعليه: فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح لغيره، وكذا حكم عليه الألباني، ولم يذكر طريق أبي أمامة، والله أعلم.