= الحكم على الحديث: الحديث بإسناد الحاكم هذا ضعيف لضعف عبد الله المديني. وهذه الطريق، والطريق المرسلة عن شريك التي تقدم ذكرها في الحديث (١٠٣٨) هما أمثل طرق الحديث، وقد يرتقي الحديث بهما إلى درجة الحسن لغيره، لولا أنه معارض بجريان عمل الصحابة على خلافه، بما لا يدع مجالاً للشك بأنه لو كان ثابتاً عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذه المسألة سنة لما جرى عمل الصحابة على خلافه. وبإلقاء نظرة على سنن سعيد بن منصور (١/ ٤٦ - ٤٩)، ومصنفي عبد الرازق (١٠/ ٢٨١ - ٢٨٣)، وابن أبي شيبة (١١/ ٢٦٠ - ٢٦٢)، وشرح معاني الآثار للطحاوي (٤/ ٣٩٥ - ٤٠٠)، وسنن البيهقي (٦/ ٢١٦ - ٢١٧) يرى المطلع على هذه المؤلفات، وغيرها الآثار الكثيرة عن الصحابة، والتي تدل على أنهم كانوا يورثون العمة والخالة إذا لم يكن غيرهما. ومن هذه الآثار: ما أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (١١/ ٢٦٠ رقم ١١١٦٠) من طريق عاصم، عن زر عن عمر، أنه قسم المال بين عمة، وخالة. قال ابن التركماني في الجوهر النقي (٦/ ٢١٧): "هذا سند صحيح متصل". قلت: هو حسن فقط فيه عاصم بن أبي النجود، وتقدم في الحديث (٥٠٨) أنه حسن الحديث لكن جاء الحديث عن عمر من طرق أخرى تقوي هذه الرواية. فقد أخرج سعيد بن منصور (١/ ٤٦ رقم ١٥٣). وعبد الرزاق (١٠/ ٢٨٢و ٢٨٢ - ٢٨٣ رقم ١٩١١٣ و١٩١١٤). وابن أبي شيبة (١١/ ٢٦٠و ٢٦١ - ٢٦٢ رقم١١١٦٢ و١١١٦٨). =