وهذه التوبة تعمُّ من تاب من الملحدين، والكافرين، والمشركين، والمبتدعين، وغيرهم ممن تاب من أهل المعاصي، إذا اكتملت شروط التوبة، ولله الحمد.
[المطلب العاشر: آثار البدع وأضرارها]
البدع لها آثار خطيرة، وعواقب وخيمة، وأضرار مهلكة، منها ما يأتي:
١ - البدع بريد الكفر، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:((لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبراً بشبرٍ، وذراعاً بذراعٍ)) فقيل: يا رسول الله، كفارس والروم؟ فقال:((ومن الناس إلا أولئك)) (٢).
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:((لتتبعُنَّ سنن من كان قبلكم، شبراً بشبر، وذراعاً بذراعٍ، حتى لو دخلوا جحر ضبٍّ تبعتموهم)) قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال:((فمن؟)) (٣).
٢ - القول على الله بغير علم؛ لأن الناظر في سير المبتدعة يجدهم أكثر الناس كذباً على الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد حذر الله تعالى عن التّقوُّل عليه
(١) سورة النساء، الآية: ١١٠. (٢) أخرجه البخاري، كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لتتبعن سنن من كان قبلكم))، ٨/ ١٩١، برقم ٧٣١٩. (٣) متفق عليه: البخاري، كتاب الاعتصام، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لتتبعن سنن من كان قبلكم))، ٨/ ١٩١، برقم ٧٣٢٠، ومسلم، كتاب العلم، باب اتباع سنن اليهود والنصارى، ٤/ ٢٠٥٤، برقم ٢٦٦٩.