تُرْحَمُونَ} (٢)، فسمَّى الله كلاً من الطائفتين المقتتلتين: مؤمنة، وأمر بالإصلاح بينهما ولو بقتال الباغية، ولم ينف عنهم أُخوّة الإيمان لا فيما بين المقاتلين ولا فيما بينهما وبين بقيَّة المؤمنين، بل أثبت لهم أُخوّة الإيمان مطلقاً (٣).
ثانياً: من السّنّة المطهَّرة:
جاء في ذلك أحاديث كثيرة، منها الأحاديث الآتية:
١ - قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئاً دخل النار)) (٤).
٢ - حديث جبريل لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((بشِّر أمّتك أنه من مات لا يشرك بالله
(١) سورة البقرة، الآية: ١٧٨. (٢) سورة الحجرات، الآيتان: ٩ - ١٠. (٣) معارج القبول بشرح سلم الوصول إلى علم أصول التوحيد، ٢/ ٤١٨. (٤) أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، ومن مات مشركاً دخل النار، برقم ٩٣.