١ - الكَفر: بالفتح: الستر والتغطية، يقال: كَفَر الزارع البذر في الأرض: إذا غطَّاه بالتُّراب. وبالضم: ضِدُّ الإيمان، وكفر نعمة الله وبها كُفُوراً وكفراناً: جحدها، وسترها، وكافره حقه: جحده، والمكفَّرُ كَمُعَظَّم: المجحُودُ النِّعمةِ مع إحسانِهِ، وكافرٌ جاحدٌ لأنْعُمِ الله تعالى (١).
فالكفر: هو الستر وجحود الحق وإنكاره، والكافر: ضدّ المسلم، والمرتدُّ: هو الذي كفر بعد إسلامه؛ بقولٍ، أو فعلٍ، أو اعتقادٍ، أو شكٍّ، وحدّ الكفر الجامع لجميع أجناسه وأنواعه وأفراده: هو جحد ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أو جحد بعضه، كما أن الإيمان: اعتقاد ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - والتزامه، والعمل به جملة وتفصيلاً (٢).
والكفر هو: أول ما ذُكِرَ من المعاصي في القرآن الكريم، قال الله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ}(٣)، وهو أكبر الكبائر على الإطلاق، فلا كبيرة فوق الكفر (٤) والكفر كفران:
(١) القاموس المحيط، فصل الكاف، باب الراء، والمعجم الوسيط، ص٧٩١. (٢) إرشاد أولي البصائر والألباب لنيل الفقه بأقرب الطرق وأيسر الأسباب، للسعدي رحمه الله، ص١٩١. (٣) سورة البقرة، الآية: ٦. (٤) الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة، ص٥.