وفي لفظ:((إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء)) (١).
ومن أوضح الأدلة على أن سجود التلاوة سنة مؤكدة وليس بواجب حديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه - قال:((قرأت على النبي - صلى الله عليه وسلم - {وَالنَّجْمِ} فلم يسجد فيها)) (٢).
ورجّح الإمام النووي والحافظ ابن حجر، وابن قدامة - رحمهم الله - أن حديث زيد بن ثابت هذا محمول على بيان جواز عدم السجود، وأنه سنة مؤكدة وليس بواجب؛ لأنه لو كان واجباً لأمره بالسجود ولو بعد ذلك (٣)، وقال الحافظ ابن حجر:((وأقوى الأدلة على نفي الوجوب حديث عمر المذكور في هذا الباب)) (٤)، وتعقبه الإمام عبد العزيز ابن باز - رحمه الله -فبين ((أن أقوى منه وأوضح في الدلالة على عدم وجوب سجود التلاوة: قراءة زيد بن ثابت على النبي - صلى الله عليه وسلم - سورة النجم فلم يسجد فيها، ولم يأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسجود، ولو كان واجباً لأمره به)) (٥).
٣ - سجود المستمع إذا سجد القارئ، وإذا لم يسجد لم يسجد؛
(١) البخاري، كتاب سجود القرآن، باب من رأى أن الله - عز وجل - لم يوجب السجود، برقم ١٠٧٧. (٢) متفق عليه: البخاري، كتاب سجود القرآن، باب من قرأ السجدة ولم يسجد، برقم ١٠٧٢، ١٠٧٣ ومسلم، كتاب المساجد، باب سجود التلاوة، برقم ٥٧٧. (٣) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، ٥/ ٨١، والمغني لابن قدامة، ٢/ ٣٦٥، وفتح الباري لابن حجر، ٢/ ٥٥٥. (٤) فتح الباري، ٢/ ٥٥٨. (٥) حاشية الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز على فتح الباري لابن حجر، ٢/ ٥٥٨.