آنف الذكر:((هذا الحديث يدل على جواز إمامة الصبي إذا عقل وميَّز، وكثير من الفقهاء يقول: لا يؤمُّ، ولا يُعتدُّ به في المصافة، وهذا قول غلط وضعيف، والصواب أنه يؤمُّ ويصافّ، وقد صفَّ أنسٌ مع اليتيم خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - (١)، والأصل في الفرائض والنوافل سواء، إلا ما خصه الدليل، وحديث عمرو هذا يدل على جواز إمامة العاقل المميز، ويحمل الشك على السبع؛ لأن الغالب أن المميز ابن سبع، ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين)) (٢) فإذا كان يتقن الصلاة قدم)) (٣)، أي إذا كان أكثرهم قرآنًا.
المبحث الثامن: تدرك الجماعة بإدراك ركعة، ولا يُعتدُّ بركعة لا يُدْرك ركوعها؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك
(١) مسلم، برقم ٦٥٨، وتقدم تخريجه في صلاة التطوع. (٢) أبو داود، برقم ٤٩٥، وأحمد، ٢/ ١٨٠، وصححه الألباني في إرواء الغليل، ١/ ٢٦٦، و٢/ ٧، وتقدم تخريجه في منزلة الصلاة في الإسلام. (٣) سمعته من سماحته أثناء تقريره على بلوغ المرام لابن حجر، الحديث رقم ٤٣٥.