- رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يسمع النداء في مسجدي هذا ثم يخرج منه إلا لحاجة، ثم لا يرجع إليه إلا منافق)) (١).
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز
- رحمه الله- يذكر أنه لا يجوز الخروج من المسجد الذي أذن فيه، إلا لعذر: كأن يريد الوضوء أو يصلي في مسجد آخر.
قلت: قال الترمذي - رحمه الله-: ((وعلى هذا العمل عند أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن بعدهم، أن لا يخرج أحد من المسجد بعد الأذان إلا من عذر، أو يكون على غير وضوء، أو أمرٌ لا بد منه)) (٢).
وذكر المباركفوري - رحمه الله-: أن الحديث يدل على أنه لا يجوز الخروج من المسجد، بعدما أذن فيه، إلا للضرورة، كمن كان جنباً، أو عليه حدث أصغر، أو
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط [مجمع البحرين، ٢/ ٢٢، برقم ٦٤٣]، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، ٢/ ٥: ((رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح)). (٢) سنن الترمذي، كتاب الصلاة، باب النهي عن الخروج من المسجد إذا أذن المؤذن، بعد الحديث رقم ٢٠٤.