القبلة)) (١). قال – عليه الصلاة والسلام – في ذلك:((إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولكن شرِّقوا أو غرِّبوا)) (٢).
ويسقط استقبال القبلة في الأحوال الآتية:
الحالة الأولى: إذا اجتهد في استقبال القبلة طاقته ثم صلى فأخطأ؛ لقول الله تعالى:{فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُمْ}(٣)؛ ولقوله تعالى:{لاَ يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا}(٤)؛ولحديث ابن عمر رضي الله عنهما في صلاة أهل قباء إلى الشام، فأُخْبروا أن الله
قد أمر نبيه - صلى الله عليه وسلم - باستقبال المسجد الحرام، فاستقبلوا الكعبة وهم في صلاتهم)) (٥). والشاهد في الحديث أنهم بنوا على ما صلوا، ولم يقطعوا الصلاة، بل استداروا إلى الكعبة. وقد رُوِيَ عن عامر بن ربيعة - رضي الله عنه - أنه قال: ((كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في ليلة
(١) سمعته من سماحته أثناء شرحه لحديث ٢٢٦ من بلوغ المرام. (٢) متفق عليه من حديث أبي أيوب - رضي الله عنه -:البخاري، كتاب الصلاة، باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق، برقم ٣٩٤،ومسلم، كتاب الطهارة، باب الاستطابة، برقم٢٦٤. (٣) سورة التغابن، الآية: ١٦. (٤) سورة البقرة، الآية: ٢٨٦. (٥) متفق عليه: البخاري برقم ٤٠٣، ومسلم، برقم ٥٢٦، وتقدم تخريجه بلفظه.