الأثر الثاني: عن ابن عباس رضي الله عنهما: ((أنه أوجب الزكاة في الحلي)) (١).
الأثر الثالث: عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أن امرأته سألته عن حلي لها، فقال:((إذا بلغ مائتي درهم ففيه الزكاة))، قالت: أضعها في بني أخ لي في حجري؟ قال:((نعم)) (٢).
الأثر الرابع: عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ((أنه كان يزكي حلي نسائه، وبناته)) (٣).
الأثر الخامس: عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: ((لا بأس بلبس الحلي إذا أعطيت زكاته)) (٤).
[السابع عشر: ترجيح جمع كثير من العلماء لوجوب زكاة الحلي:]
أذكر مجموعة من أهل العلم الذين بلغني قولهم بوجوب زكاة الحلي المباح الذي أعد للاستعمال، إذا كمل النصاب ودار عليه الحول، ومنهم على سبيل الإيجاز لا الحصر، ما يأتي:
١ - ابن حزم رحمه الله تعالى، حيث قال: ((والزكاة واجبة في حلي الفضة والذهب، إذا بلغ كل واحد منهما المقدار الذي ذكرنا - النصاب - وأتم
(١) ذكره ابن حجر في التلخيص الحبير، ٢/ ١٨٨. (٢) البيهقي في السنن الكبرى، ٤/ ١٣٩، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، ٣/ ٦٧. (٣) البيهقي في السنن الكبرى، ٤/ ١٣٩، والدارقطني، ٢/ ١٠٨، وذكره أبو عبيد في الأموال، ص ٦٠١، وابن حزم في المحلى، ٦/ ٩٣. (٤) البيهقي، ٤/ ١٣٩، والدارقطني في السنن، ٢/ ١٠٧، وذكره أبو عبيد في الأموال، ص ٦٠١، وابن حزم في المحلى، ٦/ ٩٣.