دلّ هذان الحديثان على النهي عن نشد الضالة في المسجد، ويلحق به ما في معناه: من البيع والشراء، والإجارة، ونحوها من العقود، وكراهة رفع الصوت في المسجد، والدعاء عليه: عقوبة له على مخالفته وعصيانه، وينبغي لسامعه أن يقول: لا وجدت فإن المساجد لم تبن لهذا، أو يقول: لا وجدت إنما بنيت المساجد لما بنيت له (٢).والضالة: الضائعة، ونشدها طلبها والسؤال عنها (٣).
٨ - تحريم البيع والشراء في المساجد؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:((إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع (٤) في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك، وإذا رأيتم من ينشد
(١) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن نشد الضالة في المسجد وما يقوله من سمع الناشد، برقم ٥٦٩. (٢) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، ٥/ ٥٨ - ٥٩. (٣) انظر: جامع الأصول، لابن الأثير، ١١/ ٢٠٣. (٤) يبتاع: أي يشتري. سبل السلام للصنعاني، ٢/ ١٨٩.