ولفظ الحاكم في مستدركه:((إني لم أنْهَ عن البكاء، ولكني نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين: صوت عند نغمة: لهو، ولعب، ومزامير الشيطان، وصوت عند مصيبة: لطم وجوه، وشق جيوب وهذه رحمة، ومن لا يَرْحَمْ لاَ يُرْحَمْ)) (١).
٦ - وخَطَبَ النَّاسَ مُعَاوِيَةُ - رضي الله عنه - بِحِمْصَ، فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَرَّمَ سَبْعَةَ أَشْيَاءَ، وَإِنِّي أُبْلِغُكُمْ ذَلِكَ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْهُ، مِنْهُنَّ: النَّوْحُ، وَالشِّعْرُ (٢)، وَالتَّصَاوِيرُ، وَالتَّبَرُّجُ، وَجُلُودُ السِّبَاعِ، وَالذَّهَبُ، وَالْحَرِيرُ)) (٣).
٧ - عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: قال رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ((إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْخَمْرَ، وَالْمَيْسِرَ، وَالْكُوبَةَ))، وَقَالَ:((كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ)) (٤). ولفظ أبي داود: ((إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيَّ - أَوْ حُرِّمَ-:
(١) المستدرك، ٤/ ٤٠. (٢) الشعر: أي الشعر المنهيّ عنه؛ لحديث ابن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا, خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا)) [البخاري، كتاب الأدب، باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر حتى يصدّه عن ذكر الله والعلم والقرآن، برقم ٦١٥٤، ونحوه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في البخاري، برقم ٦١٥٥. (٣) مسند أحمد، ٢٨/ ١٣١، برقم ١٦٩٣٥، والطبراني في الكبير، ١٩/ ٣٧٣، برقم ١١٥٣٥، وقال محققو مسند الإمام أحمد، ٢٨/ ١٣١: ((صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف))، ثم ذكروا لكُلِّ جملة من الحديث شواهد صحيحة ... انظر: مسند الإمام أحمد، ٢٨/ ١٣١ - ١٣٢. (٤) مسند أحمد، ٤/ ٣٨١، برقم ٢٦٢٥، وابن حبان، ١٢/ ١٨٧، وأبو يعلى، ٥/ ١١٤، والبيهقي في الكبرى، ٨/ ٣٠٣، وفي الشعب له، ٤/ ٢٨٢، والبزار، ٦/ ٤٢٥، والطبراني في الكبير، ١٢/ ١٠١، وصححه الألباني في التعليقات الحسان، برقم ٥٣٦٥، وسلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم ١٧٠٨.