(١) حديث صحيح، وإسناد المؤلف ساقط، فيه ابن مقسم لم يكن بثقة، وأحمد بن الصلت وضاع. أخرجه البخاري في الإيمان: باب من الإيمان أن يُحِبَّ لأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ ١/١٤ رقم ((١٣)) ، ومسلم في الإيمان: باب الدليل على أن من خصال الإيمان أن يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه ١/٦٧ رقم ((٧٢)) ، من طريق شعبة عن قتادة به، دون لفظ ((من الخير)) ، وزاد فيه مسلم: ((أو لجاره)) ، ومن طريق الحسين المعلم عن قتادة به، وفيه زيادة: ((ولجاره)) عند البخاري، و ((أو لجاره)) عند مسلم، وزاد مسلم في أول الحديث ((والذي نفسي بيده)) ، وقال الحافظ ابن حجر: وأغرب بعض المتأخرين فزعم أن طريق حسين عند البخاري معلقة وهو غلط. وأما لفظة ((من الخير)) فقد رواها ضمن هذا الحديث النسائي في السنن ٨/١١٥ رقم٥٠١٥، والسنن الكبرى ٢/٧١ رقم ((٢٧٤)) ، الإمام أحمد ٣/١٧٦-٢٠٦-٢٥١-٢٧٢-٢٧٨-٢٨٩، وأبو يعلى في المسند ٥/٢٨٨٧-٢٩٥٠-٢٩٦٧-٣٠٨١-٣١٥١-٣١٨٢-٣١٨٣-و٦/٣٢٥٧، وأبو عوانة في المستخرج ١/٣٣، وابن حبان في الصحيح ١/٢٢٩ رقم ((٢٣٥)) . (٢) حديث صحيح، وإسناد المؤلف ساقط فيه ابن مقسم لم يكن بثقة، وأحمد بن الصلت وضاع، وبقية رجاله ثقات. وفيه رواية الصحابي عن صحابي.
أخرجه أبو داود في سننه في الصلاة: باب في وقت الصبح ١/٢٩٤ رقم ((٤٢٤)) ، وابن ماجه في السنن في الصلاة: باب وقت صلاة الفجر ١/٢٢١ رقم ((٦٧٢)) ، والنسائي في السنن في المواقيت: باب الاسفار ١/٢٩٤ رقم ((٥٤٧)) ، والشافعي في مسنده ٠/١٧٥، وعبد الرزاق في المصنف ١/٥٦٨ رقم ((٢١٥٩)) ، والحميدي في المسند ١/١٩٩ رقم ((٤٠٩)) ، وأحمد في مسنده ٤/١٤٠، والدارمي في سننه ١/٣٠١ رقم ((١٢١٨)) والطحاوي في شرح المعاني الآثار ١/١٧٨، والطبراني في معجم الكبير ٤/٢٤٩ رقم ٤٢٨٣، و٤٢٨٤، و٤٢٨٧، وابن حبان في صحيحه ٤/٣٥٥ رقم ((١٤٨٩)) ، و٤/٣٥٨ رقم ((١٤٩١)) ، وأبو نعيم في الحلية ٧/٩٤، والحازمي في الإعتبار ٠/١٩٩، باب رقم ((١٣)) ، من طرق عن محمد بن عجلان به. قال بعضهم: ((اسفروا بالصبح)) ، وقال بعضهم: ((اصبحوا بالصبح)) ، وقال بعضهم: ((بالفجر)) ، وقال بعضهم: ((فإنه أعظم للأجر)) ، وقال بعضهم: ((فإنه أعظم للأجر أو قال لأجوركم)) ، وزاد الطحاوي وابن حبان: ((فإنكم كلما أصبحتم بالصبح، كان أعظم لأجوركم أو لأجرها)) . وهذا لفظ ابن حبان، ورجال أسانيدهم ثقات. وأخرجه الترمذي في أبواب الصلاة: باب ما جاء في الإسفار بالفجر ١/٤٠٦ رقم ((١٥٤)) ، وقال حديث حسن صحيح، وأحمد في مسنده ٣/٤٦٥، والدارمي ١/٣٠٠ رقم ((١٢١٧)) ، والطبراني في المعجم الكبير٤/٢٥٠ رقم ((٤٢٨٦)) ، وفي المعجم الأوسط ١٠/١٣٤ رقم ((٩٢٨٥)) ، وابن حبان في صحيحه ٤/٣٥٧ رقم ((١٤٩٠)) ، والبيهقي في السنن ١/٤٠٧، من طرق عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ به. وفي سنده محمد بن إسحاق وهو صدوق مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين، وعن شر منهم، وضعفه بذلك الإمام أحمد والدارقطني وغيرهما. انظر طبقات المدلسين ٠/٥١ رقم ((١٢٥)) ، وهذا من تدليسه وإنما يرويه بواسطة ابْنِ عَجْلانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عمر بن قتادة كما رواه نفسه عند أحمد في المسند ٣/٤٦٥، وزال ما خُشي من أن يكون دلّس عن رجل ضعيف، فرجع هذا الإسناد إلى الإسناد الأول، وهو إسناد صحيح رجاله ثقات، وابن عجلان ثقة قد اختلط عليه أحاديث أبي هريرة وهذا ليس منها، إضافة إلى أنه لم ينفرد بهذا الحديث بل تابعه زيد بن أسلم، كما أخرجه النسائي في سننه في المواقيت: باب الإسفار ١/٢٩٤ رقم ((٥٤٨)) ، والطبراني في المعجم الكبير ٤/٢٥١ رقم ((٢٤٩٤)) ، من طريق أبي غسان، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عاصم بن عمر به. وإسناده صحيح كما قال الزيلعي في نصب الراية ١/٢٣٨. وأبو غسان: هو محمد بن مطرف المدني ثقة حافظ، التقريب ١/٥٠٧. وقد خالف عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسلم أبا غسان، فرواه عن أبيه، عن محمود بن لبيد به، أخرجه أحمد في مسنده ٥/٤٢٩، وهذا إسناد منكر لأن عبد الرحمن بن زيد هذا ضعفه جماعة منهم ابن سعد وعلي بن المديني وابن معين وأحمد والنسائي وغيرهم. انظر الطبقات الكبرى ٥/٤١٣، الضعفاء والمتروكون ٠/٦٧ والكامل٤/٢٦٩ والمجروحين ٢/٥٧ وتهذيب الكمال ١٧/١١٤، والتقريب ١/٣٤٠. ولم ينفرد عبد الرحمن بن زيد به بل تابعه هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم به. أخرجه أحمد في المسند ٤/١٤٣، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/١٧٩، وهشام بن سعد هذا صدوق له أوهام، التقريب ١/٥٧٢، وتابعهما أيضا داود النصري عند الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/١٧٩، والطبراني في معجم الكبير ٤/٢٥١ رقم ((٤٢٩٢)) و ((٤٢٩٣)) ، والخطيب في تارخه ١٣/٤٥، وفي رواية الطحاوي ورواية للطبراني ((أبو داود)) وقال الزيلعي في نصب الراية ١/٢٣٦، أبو داود الجزري، ولم أعرف لا هذا ولا ذاك. وروى الطيالسي في المسند ٠/١٢٩ رقم ((٩٦١)) ، عن أبي إبراهيم، عن هرير بن عبد الكريم بن رافع بن خديج، عن رافع بن خديج مرفوعا. ولفظه: ((قال: قال لبلال: اسفروا بصلاة الصبح حتى يرى القوم مواقع نبلهم)) . وهُرَيْر بالتصغير بن عبد الرحمن وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر مقبول. انظر الجرح والتعديل ٩/١٢١، وتهذيب الكمال٣٠/١٦٧، والتقريب ١/٥٧١. وأبو إبراهيم: لم أقف عليه بهذه الكنية، وإنما الذي يروي عن هرير هو أبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدِّب كما ذُكر في ترجمة هرير، وكما رواه ابن أبي حاتم وفسره في العلل ١/١٣٩، و١/١٤٣، والجرح والتعديل ٩/١٢١ رقم ((٥١٢)) ، لذا فإن كلمة ((أبو)) كما تقدم عند الطيالسي قد تكون زائدة ويكون الصواب هو إبراهيم بن سليمان المؤدب، قال ابن حجر: هو صدوق يغرب. التقريب ١/٩٠. والحديث صحيح قد صححه جماعة من الأئمة منهم الإمام الترمذي وابن حبان وحسنه الحازمي في الإعتبار ٠/١٩٩، وقال ابن حجر: صححه غير واحد انظر الفتح ٢/٥٥.