(١) إسناده صحيح. أخرجه مسلم (ح١٩٥٨) كتاب الصيد والذبائح، باب النهي عن صبر البهائم، من طريق هشيم به. واخرجه البخاري (ح٥٥١٥) كتاب الذبائح، باب ما يكره من المثلة، ومسلم (ح١٩٥٨) كتاب الصيد والذبائح، باب النهي عن صبر البهائم، من طريق أبي عوانة، عن أبي بشر به. (٢) إسناده ضعيف جداًّ، فيه: - أحمد بن الصلت الحماني، وهو متهم. - وابن مقسم المقرئ، ضعيف. والحديث عدّه ابن عدي في "الكامل" (٦/١٢٥) من إفرادات الثوري عن أبي الزبير، أخرجه فيه عن ابن أبي سويد، عن أبي حذيفة موسى بن مسعود، عن سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ به. وإسناده ضعيف، فيه ابن أبي سويد ـ شيخ ابن عدي ـ، وهو أبو عثمان محمد بن عثمان بن أبي سويد البصري الذَّرّاع، ضعفه ابن عدي والدارقطني.
قال ابن عدي: "أصيب بكتبه، فكان يُشَبَّه عليه، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب، وكان لا ينكر له لقيُّ هؤلاء الشيوخ، إلا أنه حدّث عن الثقات بما لا يتابع عليه، وكان يقرأ عليه من نسخة له ما ليس من حديثه، عن قوم رآهم ولم يرَهم، وتقلب الأسانيد عليه، فيقرّ بها". انظر الميزان (٣/٦٤١-٦٤٢) ، واللسان (٥/٢٧٩) . وفيه أبو حذيفة موسى بن مسعود، وهو صدوق أكثر عن الثوري بل معروف به، ولكنه كان يصحّف، روى عن الثوري بضعة عشر ألف حديث، وفي بعضها شيء، كما قال أبو حاتم الرازي. انظر الجرح والتعديل (٨/١٦٣) . وهناك طريقان آخران لا يفرح بهما عن أبي الزبير: - أولهما: رواه الحسام بن مصكّ بن شيطان، عنه بلفظ: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم أن يشرب في المزادة، ومن عزلاء المزادة)) . أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢/٤٣٤) عن علي بن أحمد بن مروان، عن عباس بن محمد، عن محمد بن أبي بكير، عن الحسام بن مصك به. هذا إسناد ضعيف، فيه الحسام بن مصك، قال عنه الفلاس: "منكر الحديث". وقال ابن معين: "ليس حديثه بشيء". وقال البخاري: "ليس بالقوي عندهم". وقال ابن عدي: "عامة أحاديثه إفرادات وهو مع ضعفه حسن الحديث وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق". وقال الحافظ: "ضعيف يكاد أن يترك". الكامل لابن عدي (٢/٤٣٢-٤٣٥) ، والتقريب (١٥٧/ت١١٩٣) . - وثانيهما: رواه مسعر بن كدام عنه به. أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٦/٢٩٧) عن محمد بن أحمد بن عيسى، عن يوسف القطان، عن وكيع، عن مسعر به. في إسناده محمد بن أحمد بن عيسى أبو الطيب المروروذي، قال عنه ابن عدي: "يقيم برأس العين، كتبت عنه بها، يضع الحديث ويلزق أحاديث قوم لم يرهم يتفردون بها على قوم يحدث عنهم ليس عندهم، سمعت أبا عروبة يقول: "لم أرَ في الكذّابين أسفق وجها منه"، أوكلاما هذا معناه، فما ألزقه على قوم آخرين". ثم قال: "وهذا حديث محمد بن أيوب أبي هريرة الجبلي، عن وكيع ألزقه على يوسف". وللحديث طريق آخر عن جابر أخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (٢/٥٨٦ ـ بغية الباحث ـ) عن خالد ابن القاسم، عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ ليث بن أبي سليم، عن عطاء، عن جابر به نحوه. وإسناده ضعيف جداًّ فيه: - خالد بن القاسم، وهو أبو الهيثم المدائني. قال البخاري: "تركه علي والناس". وقال ابن راهويه: "كان كذّاباً". وقال يعقوب بن شيبة: "متروك، أجمع الناس على تركه سوى ابن المديني، كان حسن الرأي فيه". تاريخ بغداد (٨/٣٠١) ، والميزان (١/٦٣٧) . - وليث بن أبي سليم، وقد تقدم أنه ضعيف واختلط بأخرة فتُرِك. وعلى هذا فالحديث لم يصح عن جابر رضي الله عنه، وإنما صح عن غيره. أخرجه البخاري (ح٥٦٢٨) عن أبي هريرة رضي الله عنه مثلَه، وأخرجه أيضا (ح٥٦٢٥) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قَالَ: ((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن اختناث الأسقية)) ، قال أبو النضر: أن يشرب من أفواهها.