(١) قال الخطابي: وقوله (كَمَا تَرَوْنَ) ليس كاف التشبيه للمرئي بالمرئي، بل كاف التشبيه للرؤية التي هي فعل الرائي بالرؤية، معناه: ترون ربكم رؤية لا شك فيها كما ترون القمر ليلة البدر لا مرية فيه". انظر شرح السنة للبغوي (٢/٢٢٦) . (٢) لا تضامون: بضم التاء وتخفيف الميم معناه: لا يلحقكم ضيم ولا مشَقَّة في رؤيته، وفي بعض الروايات: "لا تَمَارَوْن" أي لا تتمارون، من المرية، وهي الشك، وفي رواية "لا تضَامّون" بفتح التاء وتشديد الميم، أي لا تتضامون، حذفت من إحدى التاءين، ومعناه: هو من الانضمام يريد أنكم لا تختلفون في رؤيته حتى تجتمعوا للنظر، وفي رواية "تَضَارُّون"، وأصله: "تتضارّون" فحذفت منه إحدى التاءين للتخفيف، وهو من الضرار، ومعناه أن يتضار الرجلان عند الاختلاف في الشيء، وروي "لا تُضارون" بضم التاء وتخفيف الراء، من الضير، والمعنى واحد: أي لا يخالف بعضكم بعضاً، يقال: ضارَه، يضيره. انظر المصدر السابق (٢/٢٢٥-٢٢٦) . (٣) في المخطوط "فسبح" بالفاء. (٤) من الآية (١٣٠) من سورة طه. (٥) إسناده حسن، والحديث صحيح.
أخرجه الدارقطني في "الرؤية" (ص٩٢-٩٣) عن أبي محمد يحيى بن محمد المديني – وهو ابن صاعد - به. وأخرجه البخاري (١/٢٠٣) كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل صلاة العصر، ومسلم (١/٤٣٩) ، كتاب الصلاة، باب صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢/٢٩٦) ، والدارقطني في الرؤية" (ص٩٢) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/٣٥٩) من طرق عن مروان بن معاوية الفزاري به، ولم يقل فيه "عياناً". وأخرجه البخاري (١/٢٠٩) كتاب المواقيت، باب فضل صلاة الفجر، وفي (٤/١٨٣٦) كتاب التفسير، باب وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشمي وقبل الغروب} ، وفي (٦/٢٧٠٣) كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} ، وأبو داود (٤/٢٣٣) كتاب السنة، باب في الرؤية، والنسائي في "السنن الكبرى" (١/١٧٦) ، والترمذي (٤/٦٨٧) كتاب، باب صفة الجنة، وابن ماجه (١/٦٣) في المقدمة، باب فيما أنكرت الجهمية، والدارقطني في "الرؤية" (٩٢) ، من طرق عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ به. فائدة: حديث الرؤية من الأحاديث المتواترة روي عن ثمانية وعشرين صحابياً ـ كما ذكره الكتاني ـ في "نظم المتناثر" (٢٣٨-٢٣٩) ، وهو مما أجمع عليه أهل العلم من السلف، ولم ينقل عن أحد منهم أنه أنكر ذلك، وللحافظ الدارقطني مؤلف في هذا الموضوع، جمع فيه طرق هذا الحديث، فليرجع إليه.