للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٣٨٨ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ القَوَّاس، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ محمد المَدِيْنيّ، حدثنا عبد الجبّار بْنُ العَلاء، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعاوية الفَزَاريّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عبد الله قَالَ: ((كُنَّا جُلُوساً عندَ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم، إِذْ نَظَرَ إِلَى القَمَر لَيْلةَ البَدْرِ، فقالَ لَنَا: "إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ ربَّكُم عزَّ وجلَّ كَمَا (١) تَرَوْنَ هذَا القَمَر لا تُضَامُونَ (٢) فِي رُؤْيَتِه، فَإِنِ اسْتَطَعْتُم أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلاةٍ"، يقُولُ إسماعيلُ: [ل/٨٢ب] لا تَفُوتَنَّكم قبلَ طُلُوعِ الشَّمْس وقَبْلَ غُرُوبها، ثُمَّ قَرَأَ: {وَسَبِّحْ (٣) بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوْعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوْبِهَا} (٤)) ) (٥)


(١) قال الخطابي: وقوله (كَمَا تَرَوْنَ) ليس كاف التشبيه للمرئي بالمرئي، بل كاف التشبيه للرؤية التي هي فعل الرائي بالرؤية، معناه: ترون ربكم رؤية لا شك فيها كما ترون القمر ليلة البدر لا مرية فيه". انظر شرح السنة للبغوي (٢/٢٢٦) .
(٢) لا تضامون: بضم التاء وتخفيف الميم معناه: لا يلحقكم ضيم ولا مشَقَّة في رؤيته، وفي بعض الروايات: "لا تَمَارَوْن" أي لا تتمارون، من المرية، وهي الشك، وفي رواية "لا تضَامّون" بفتح التاء وتشديد الميم، أي لا تتضامون، حذفت من إحدى التاءين، ومعناه: هو من الانضمام يريد أنكم لا تختلفون في رؤيته حتى تجتمعوا للنظر، وفي رواية "تَضَارُّون"، وأصله: "تتضارّون" فحذفت منه إحدى التاءين للتخفيف، وهو من الضرار، ومعناه أن يتضار الرجلان عند الاختلاف في الشيء، وروي "لا تُضارون" بضم التاء وتخفيف الراء، من الضير، والمعنى واحد: أي لا يخالف بعضكم بعضاً، يقال: ضارَه، يضيره.
انظر المصدر السابق (٢/٢٢٥-٢٢٦) .
(٣) في المخطوط "فسبح" بالفاء.
(٤) من الآية (١٣٠) من سورة طه.
(٥) إسناده حسن، والحديث صحيح.

أخرجه الدارقطني في "الرؤية" (ص٩٢-٩٣) عن أبي محمد يحيى بن محمد المديني – وهو ابن صاعد - به.
وأخرجه البخاري (١/٢٠٣) كتاب مواقيت الصلاة، باب فضل صلاة العصر، ومسلم (١/٤٣٩) ، كتاب الصلاة، باب صلاتي الصبح والعصر والمحافظة عليهما، والطبراني في "المعجم الكبير" (٢/٢٩٦) ، والدارقطني في الرؤية"
(ص٩٢) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (١/٣٥٩) من طرق عن مروان بن معاوية الفزاري به، ولم يقل فيه "عياناً".
وأخرجه البخاري (١/٢٠٩) كتاب المواقيت، باب فضل صلاة الفجر، وفي (٤/١٨٣٦) كتاب التفسير، باب وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشمي وقبل الغروب} ، وفي (٦/٢٧٠٣) كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} ، وأبو داود (٤/٢٣٣) كتاب السنة، باب في الرؤية، والنسائي في "السنن الكبرى" (١/١٧٦) ، والترمذي (٤/٦٨٧) كتاب، باب صفة الجنة، وابن ماجه (١/٦٣) في المقدمة، باب فيما أنكرت الجهمية، والدارقطني في "الرؤية" (٩٢) ، من طرق عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ به.
فائدة: حديث الرؤية من الأحاديث المتواترة روي عن ثمانية وعشرين صحابياً ـ كما ذكره الكتاني ـ في "نظم المتناثر" (٢٣٨-٢٣٩) ، وهو مما أجمع عليه أهل العلم من السلف، ولم ينقل عن أحد منهم أنه أنكر ذلك، وللحافظ الدارقطني مؤلف في هذا الموضوع، جمع فيه طرق هذا الحديث، فليرجع إليه.

<<  <  ج: ص:  >  >>