فقد حرمته (١)، ومن إطلاقه بمعناه الشرعي: قوله هنا: {أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} فهو تحريم شَرْعِيٌّ، ومن إطلاق التحريم بمعناه اللغوي في القرآن: قوله في بني إسرائيل وهم في التِّيْه، قال:{فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً}[المائدة: آية ٢٦] فإنه تحريم كوني قَدَري؛ لأن الله منعهم إياه، لا تحريم شَرْعِيّ على التحقيق، ومن إطلاق العرب التحريم على التحريم بمعنى المنع لا بمعنى الشرع: قول امرئ القيس (٢):
(١) انظر: المقاييس في اللغة (كتاب الحاء، باب الحاء والراء وما يثلثهما) ص (٢٥٦)، المصباح المنير (مادة: حرم) ٥١. (٢) ديوان امرئ القيس ص (١٥٧). (٣) البيت في الكشاف (٢/ ٦٥)، مشاهد الإنصاف ملحق في آخر الكشاف ص (٢٩)، البحر المحيط (٤/ ٣٠٥)، الدر المصون (٥/ ٣٣٥). (٤) يعني في آية الأنعام. (٥) انظر: القرطبي (٧/ ١٣١)، البحر المحيط، (٤/ ٢٤٩)، الدر المصون (٥/ ٢١٣).