للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

العرب تقول: عدل به، يَعْدِل به: إذا جعل الشيء عديلاً ونظيراً له يُمَاثِلُهُ ويُعَادِلُهُ، وهم يعدلون بالله؛ أي: يجعلون له العَدِيلَ والنَّظِيرَ والمثيل؛ حيث قالوا: {هَذَا لِلهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَآئِنَا} [الأنعام: الآية ١٣٦] فجعلوا له النظراء والعديلين بِسَبَبِ عبادتهم له مثله، وجَعْلهم له مثل ما جعلوا. والعرب تقول: أعَدَلْتَ بفلان فلاناً: إذا جَعَلْتَه عِدلاً ونظيراً له، وهو مشهور في كلام العرب، ومنه قول جرير (١):

أَثَعْلَبَةَ الفَوَارِسَ أَمْ رِيَاحاً ... عَدَلْتَ بِهِمْ طُهيَّةَ والخِشَابَا

أي: جعلتهم نظراء وأمثالاً لهم وليسوا كذلك.

{قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلَا تَقْتُلُواْ أَوْلَادَكُم مِّنْ إمْلَاقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا


(١) البيت في ديوانه ص ٥٨، الكتاب لسيبويه (١/ ١٠٢) (٣/ ١٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>