عنه (١)، وهو قد يكون لم يسكت عنه. وسَلَفُهُ الذي هو داود بن عَلِيّ الظاهري ما كان يبالغ هذه المبالغة، ولا يغلو هذا الغلو.
والحاصل أن ما يسميه علماء الأصول:(الإلغاء بنفي الفارق)، ويسمونه نوعاً من تنقيح المناط، وهو المعروف عند الشافعي في كتبه القديمة بـ (القياس في معنى الأصل)(٢) أجمع جميع العلماء على أن المسكوت عنه فيه يلحق بالمنصوص؛ لأنه لا فرق بينهما يؤثر، وما كان داود ينكر هذا.
ومعروف أنه عند علماء الأصول ينقسم إلى أربعة أقسام (٣)؛ لأن المسكوت عنه: إما أن يكون أولى بالحكم من المنطوق به، وإما
(١) انظر: الإحكام ١٠٥٨ - ١٠٧٠. (٢) انظر: الرسالة للشافعي ٥١٢ - ٥١٦، شرح الكوكب المنير (٣/ ٤٨١)، (٤/ ٢٠٧ - ٢٠٩)، المذكرة في أصول الفقه ٢٣٧، ٢٧١، نثر الورود (١/ ١٠٢ - ١٠٣)، (٢/ ٥٢٢ - ٥٢٣، ٥٥٨). (٣) انظر: شرح الكوكب المنير (٣/ ٤٨٦)، المذكرة في أصول الفقه ص ٢٣٧، نثر الورود (١/ ١٠٤).