هي النخلةُ الطويلةُ - قال بعضُ العلماءِ: ذَكَرَ الدانيةَ لأَنَّ النعمةَ بها أَتَمُّ؛ لأن ثمرَها يوجدُ بلا تعبٍ ولا كُلْفَةٍ. بخلافِ السَّحُوقِ فإنها لابد مِنْ أن يُصْعَدَ عليها (١).
وقال بعضُ العلماءِ: هنا حَذَفَ الواوَ وما عَطَفَتْ عليه: وَمِنَ النخلِ مِنْ طَلْعِهَا قنوانٌ دانيةٌ وسَحُوق (٢). أي: نَخْلٌ طوَالٌ.
وقولُه:{مِنْ طَلْعِهَا} بدلٌ من قولِه: {وَمِنَ النَّخْلِ}(٤).
و {قِنْوَانٌ} في مَحَلِّ مبتدأٍ، و {دَانِيَةٌ} نعتٌ له.
والخبرُ قولُه:{وَمِنَ النَّخْلِ}(٥).
وقولُه:{مِنْ طَلْعِهَا} جارُّ ومجرورٌ مُبْدَلٌ من الجارِّ والمجرورِ قَبْلَهُ، وهذا معروفٌ.
وقولُه:{وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ} جماهيرُ القراءِ قَرَؤُوا: {وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ}(٦) هو معطوفٌ على قولِه: {نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ} مِنْ عَطْفِ الخاصِّ على العَامِّ (٧). أي: فَأَخْرَجْنَا به نباتَ كُلِّ شيءٍ، وَأَخْرَجْنَا به
(١) انظر: القرطبي (٧/ ٤٨)، البحر المحيط (٤/ ١٨٩). (٢) السابق. (٣) انظر: القرطبي (٧/ ٤٨)، البحر المحيط (٤/ ١٨٩)، الدر المصون (٥/ ٦٩). (٤) انظر: البحر المحيط (٤/ ١٨٩، ١٩٠)، الدر المصون (٥/ ٦٩). (٥) انظر: القرطبي (٧/ ٤٨)، البحر المحيط (٤/ ١٩٠)، الدر المصون (٥/ ٦٩). (٦) تقدمت هذه القراءة قريبًا، وأشرت هناك إلى القراءة الأخرى، وهي برفع (جنات). (٧) انظر: البحر المحيط (٤/ ١٩٠)، الدر المصون (٥/ ٧٥).