لأن (المجرومَ) و (الجارمَ) اسمُ مفعولٍ، واسمُ فاعلٍ لجرم الثلاثيةِ إذا ارتكبَ الجريمةَ (٢).
وقولُه هنا:{وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} أي: ولتظهر طريقُ المجرمين، وعلى قراءةِ نافعٍ:{وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلَ الْمُجْرِمِينَ} لتستبينَ يا نَبِيَّ اللَّهِ طريقَ المجرمين وَتَتَبَيَّنَهَا وتعلمها. والنبيُّ وإن كان عَالِمًا بسبيلِ المجرمين فإنه يُشَرَّعُ على لسانِه لأُمَّتِهِ، فَيُخَاطَبُ ليشرعَ على لسانِه لأُمَّتِهِ كما بَيَّنَّا (٣).
الثاني: لِمَ خَصَّ سبيلَ المجرمين، ولم يَذْكُرْ سبيلَ المؤمنين (٥)؟
(١) البيت لعمرو بن براقة. وهو في الأمالي (٢/ ١٢٢). (٢) انظر: اللسان (مادة: جرم) (١/ ٤٤٥)، المصباح المنير (مادة: جرم) ص ٣٨. (٣) انظر: القرطبي (٦/ ٤٣٧)، البحر المحيط (٤/ ١٤١) وانظر: ما سيأتي عند تفسير الآية (٩٠) من هذه السورة. (٤) المصدران السابقان، الدر المصون (٤/ ٦٥٦). (٥) المصادر السابقة.