للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[٩/ب] / يقولُ اللَّهُ (جلَّ وعلا): {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦١)} [التوبة: آية ٦١].

قرأ هذا الحرفَ عامةُ القراءِ غيرَ نافعٍ: {يُؤْذُونَ النَّبِيَّ} بياءٍ مشددةٍ، وقرأه نافعٌ وحدَه: {يُؤْذُونَ النَّبِئ} بهمزةٍ (١). وأبدل ورشٌ وَمَنْ وَافَقَهُ همزةً {يُؤْذُونَ} فقرأَ: {يوذون} وقرأ عامةُ السبعةِ غيرَ نافعٍ وحدَه: {وَيِقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ} بِضَمِّ الذالِ في الحرفينِ، وقرأه نافعٌ وحدَه: {أُذْن} بسكونِ الذالِ (٢).

وقرأ عامةُ السبعةِ غيرَ الكسائيِّ: {وَرَحْمَةٌ} بالرفعِ، وقرأ الكسائيُّ وحدَه {ورحمةٍ} بالخفضِ (٣).

فعلى قراءةِ الجمهورِ فهو عطفٌ على المضافِ في قولِه: (أذُنُ خيرٍ لكم ورحمةٌ) وعلى قراءة الكسائي (٤) فهو عطف على المضاف إليه. أي: (أُذُنُ خيرٍ ورحمةٍ لكم) (٥).


(١) مضى عند تفسير الآية (١١٢) من سورة الأنعام، وانظر: الإتحاف (٢/ ٩٤).
(٢) انظر: السبعة ص٣١٥، المبسوط لابن مهران ص٢٢٧.
(٣) قراءة الخفض إنما هي لحمزة وليست للكسائي. انظر: السبعة ص٣١٥، المبسوط لابن مهران ص٢٢٧، وقد استدرك الشيخ ذلك فنبّه على الصواب كما سيأتي قريبًا.
(٤) الصواب: حمزة كما سبق.
(٥) انظر: حجة القراءات ص٣٢٠، الدر المصون (٦/ ٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>