وقالت طائفةٌ من علماءِ العربيةِ: إنه إنما قيل له (ابنُ السبيلِ) لأن السبيلَ وهي الطريقُ كأنها تَمَخَّضَتْ لنا عنه وَرَمَتْنَا به كما ترمي النفساءُ الناسَ بولدِها، كان غَائِبًا في بطنِ الطريقِ فَرَمَتْنَا به، كما تكونُ النفساءُ ولدُها غائبٌ في بطنِها فترمينا به. وهذا المعنَى يوجدُ في كلامِهم، وقد أَوْضَحَهُ مسلمُ بنُ الوليدِ الأنصاريُّ - وإن كان كلامُه إنما يُذْكَرُ مثالاً لا استدلالاً، لأنه في زمنِ الدولةِ العباسيةِ، ولكنه أَوْضَحَ هذا المعنَى - بقولِه حيث يقولُ يذكرُ رجلاً سَافَرَ في فلاةٍ من الأرضِ شَهْرَيْنِ إلى أميرٍ ليمدحَه قال له (٣):