وقوله:(خَلِّ سبيلها) من كنايات الطلاق المعْرُوفَة عند الفقهاء في المذاهب. هذا معروف في كلام العرب، فكُلُّ مَنْ تَرَكْتَهُ، وتَرَكْتَ لَهُ طَرِيقَهُ يَذْهَبُ مَعَهَا ويمر مُقْبِلاً ومُدْبِراً حيث شاء فقد خليت سبيله، أي: تركته ولم تَتَعَرَّضْ لَهُ، ومن هذا قول جرير يهجو عمر بن لجيءٍ التميمي (٣):
(١) هذا الرجز في الأمالي (٢/ ٢٧١). (٢) شرح قصيدة بانت سعاد للتبريزي ص (٣١). (٣) البيتان في ديوانه ص (٢١١)، شواهد الكشاف ص (٤٧) وبين البيتين سبعة عشر بيتاً. ولفظ الشطر الأول من البيت الأول: (خل الطريق ... ).