{خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ}[الأنفال: الآية ٦٦] تكليفه الأول وهو مصابرة الواحد للعشرة، وجاءكم بتخفيف بدله وهو مصابرة الواحد للاثنين.
{وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً} قرأه جماهير القرّاء منهم عامة السبعة غير عاصم وحمزة: {وعلم أن فيكم ضُعفاً} بضمّ الضاد. وقرأه عاصم وحمزة:{وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً}(١) والضَّعف والضُّعف لغتان فصيحتان، وقراءتان سَبْعِيَّتَان صَحِيحَتَانِ {خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضُعْفاً}.
{فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ} هذا الحرف الأخير الذي هو قوله: {فََإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ} لم يقرأه بالياء من السبعة إلا الكوفيون الثلاثة -وهم عاصم وحمزة والكسائي- أما أبو عمرو البصري هذا فقد وافق غَيْرَهُ، فَصَارَ نافع وابن كثير وابن عامر وأبو عمرو يقرؤون:{فإن تكن} بالتاء، وعاصم وحمزة والكسائي يقرؤون:{فَإِن يَكُن} بالياء (٢). وهما لغتان فصيحتان، وقراءتان سَبْعِيَّتَان صَحِيحتَانِ {فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ} الواحد لاثنين {وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ} الواحد لاثنين {بِإِذْنِ اللَّهِ} جل وعلا {وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} معيّة نصر وتوفيق وتأييد. وهذا معنى قوله:{وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ}.