«نوى شطون» أي: بعيدةٌ. ومما يدلُّ على أن (الشيطانَ) أصلُه من (شطن) قولُ أُمَيَّةَ بنِ أبي الصلتِ الثقفيِّ - وهو عربيٌّ قُحٌّ - يمدحُ سليمانَ بنَ داودَ (عليهما الصلاةُ والسلامُ وعلى نَبِيِّنَا)، قال في مدحه (٣):
عَبَّرَ عن (الشيطانِ) بالشاطنِ، والشاطنُ: اسمُ فاعلِ (شَطَنَ) بلا خلافٍ، وهذا مما يؤيدُ أن مادةَ (الشيطانِ) من (شَطَنَ) بمعنى بَعُدَ.
(١) الكتاب (٣/ ٢١٧ - ٢١٨). (٢) البيت للنابغة، وهو في ديوانه ص٧٢ والمثبت في الديوان وغيره من المصادر التي وقفت عليها: «رهين» بدلا من: «حزين». (٣) البيت في المقاييس في اللغة ص ٥٢٥، ابن جرير (١/ ١١٢)، اللسان (مادة: شطن) (٢/ ٣١٧)، القرطبي (١/ ٩٠)، الدر المصون (١/ ١٠). ومعنى (عكاه) أي: شَدَّه.