اسْتَحْدَثَ الرَّكْبُ عَنْ أشْيَاعِهِمْ خَبَرا ... أَمْ رَاجِعُ القلب من أَطرابِهِ طَرَبُ
ومن إتيان (فَعْل) جمعاً لـ (فَاعِل) قولهم: «صَاحِبٌ وصَحْب». ومنه:«آلُه وصَحْبُه» ومنه قول امرئ القيس (١):
وقُوفاً بها صَحْبي عَليَّ مَطِيّهم ... يقُولون: لا تَهْلِك أسًى وتَجَمَّلِ
فالصحب جمع صاحب، ومن هذا المعنى: جمع (شَارِب) على (شَرْب) بفتح فسكون، ومنه قول نابغة ذبيان (٢):
كأَنَّهُ خارجاً من جنبِ صَفْحَتِهِ ... سَفُّودُ شَرْبٍ نسوهُ عند مُفتَأَدِ
فرد عليهم ضمير الجماعة في قوله:«سفُّودُ شَرْبٍ نَسوهُ عند مُفْتَأَدٍ» ومنه السّفْر جمع السافر، وفي الحديث:«أتمّوا فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْر»(٣)، ومنه قول الشنفرى (٤):
(١) ديوانه ص١١١. (٢) ديوانه ص١٢. (٣) أخرجه أحمد (٤/ ٤٣٠، ٤٣١، ٤٣٢، ٤٤٠) وابن أبي شيبة (٢/ ٤٥٠، ٤٥٣)، وأبو داود في الصلاة، باب متى يتم المسافر، حديث رقم: (١٢١٧) (٤/ ٩٦)، والترمذي في الصلاة، باب ما جاء في التقصير في السفر، حديث رقم: (٥٤٥) (٢/ ٤٣٠)، والبيهقي (٣/ ١٣٥، ١٥٣)، والطيالسي ص١١٥، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٤١٧) من حديث عمران بن حصين (رضي الله عنه) مرفوعاً. وقد جاء نحوه موقوفاً على عمر (رضي الله عنه) عند مالك في الموطأ، ص١٠٥، وعبد الرزاق (٢/ ٥٤٠)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٤١٩)، وراجع الكلام على هذا الحديث في نصب الراية (٢/ ١٨٧)، التلخيص (٢/ ٢٥٢) إتحاف السادة المتقين (٤/ ٣٦٨). (٤) البيت في ديوانه ص٦١.