وأصل الفتنة في لغة العرب (٢): هي الوضع في النار، تقول العرب: فتنت الذهب: إذا وضعته في النار وأذبته فيها ليظهر أخالص هو أم زائف. ولذا كان أحد إطلاقات الفتنة: هي الإحراق بالنار، ومنه بهذا المعنى قوله: {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (١٣)} [الذاريات: الآية ١٣] أي: يُجعلون فيها ويحرقون فيها، ومنه على أصح التفسيرين:{إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ}[البروج: الآية ١٠] أي: أحرقوهم بنار الأُخدود.
وتُطلق الفتنة على نتيجة الاختبار إن كانت سيئة خاصة، ومن هنا أُطلقت الفتنة على الكفر وعلى المعاصي، كما قال:
(١) مضى عند تفسير الآية (٥٣) من سورة الأنعام. (٢) السابق.