ليطهركم من الجنابة، وكل حدث أصغر وأكبر. {وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ} أي: وسوسته التي كان يوسوس لكم بها.
{وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ} حيث أزال عنكم وسوسة الشيطان: أن العطش يُضعفكم، وأن القوم يأخذونكم حيث شربتم من ذلك المطر وتقويتم {وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ} معناه: يشدها ويقويها حيث أزال وساوس الشيطان التي أثقل عليكم بها.
{وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ} يعني: يثبت بالمطر أقدامكم على دهس الرملة؛ لأنها قبل المطر كانت تسوخ فيها الأقدام. وعلى هذا القول أكثر المفسرين. وقال بعض العلماء (١): الربط على القلوب وتثبيت الأقدام هنا: الربط على القلوب: هو تثبيت الجأش والشجاعة. وتثبيت الأقدام: هو تثبيتها في الميدان، وأن السبب المُسَبِّب لهذا هو الإمداد بالملائكة. وهذا يبعد من ظاهر القرآن، والذي عليه الجمهور: هو ما ذكرنا أن تثبيت الأقدام هنا تثبيت حسي؛ لأن المطر لبَّد الأرض الدهسة فصارت الأقدام تثبت عليها ولا تسوخ فيها. وهذا معنى قوله:{وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ}.