للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وكتعييره له في ميميته المشهورة التي هي من أشهر ما قيل في بدر (١):

تَبَلَتْ فُؤادَكَ في المَنَامِ خريدةٌ ... تَسْقِي الضَّجيعَ بِبَارِدِ بَسَّامِ

كالمِسْكِ تَخْلِطُهُ بماءِ سَحَابَةٍ ... أو عَاتِقٍ كَدَمِ الذَّبيحِ مُدَامِ

نُفُجُ الحَقِيبَةِ بَوْصُهَا مُتَنَصِّدٌ ... بَلْهَاءُ غَيْرُ وشِيكةِ الأَقْسَامِ (٢)

أما النهارُ فلا أُفَتِّرُ ذِكْرَهَا ... والليلُ تُوزِعُني بها أَحْلَامي (٣)

يا مَن لِعَاذِلَةٍ تلوم سفاهة ... ولقد عصيتُ على الهوى لُوَّامي (٤)

إن كنتِ كاذبةَ الذي حَدَّثْتِني ... فَنَجوتِ مَنْجى الحارِثِ بن هشَامِ

تَرَكَ الأَحِبَّةَ أَنْ يُقَاتِلَ دُونَهُم ... ونَجَا برأسِ طِمِرَّةٍ ولِجَامِ

وأجابه الحارث بن هشام (رضي الله عنه)، وكان المؤرخون يقولون: أحسن اعتذار اعتذر به معتذر عن جواب: اعتذار المَخْزُومِيَّيْن، أعني: اعتذار الحارث بن هشام يخاطب حسان لما قال له:

إن كنتِ كاذبةَ الذي حَدَّثْتِني ... فنجوتِ مَنْجَى الحارِثِ بن هشامِ

تَرَكَ الأحَبَّةَ أَنْ يُقَاتِلَ دُونَهُم ... ونَجَا برأسِ طِمِرَّةٍ ولِجَامِ

أجابه الحارث يعتذر عن فراره قال (٥):


(١) ديوانه ص٢١٣ - ٢١٤.
(٢) بعد هذا البيت بيتان أسقطهما الشيخ رحمه الله.
(٣) بعد هذا البيت بيت أسقطه الشيخ رحمه الله.
(٤) بعد هذا البيت بيتان أسقطهما الشيخ رحمه الله.
(٥) الأبيات في ديوان حسان (رضي الله عنه) ص٢١٦ وهي أربعة أبيات أسقط الشيخ (رحمه الله) البيت الثاني منها. وفي السيرة ص٧٧٣ ثلاثة أبيات.

<<  <  ج: ص:  >  >>